مشاركات

قراءة في استفزازات عسكر الصهاينة – قلم الأسير محمد عرمان

خاصمركز أسرى فلسطين للدراسات – بقلم : الأسير محمد عرمان ( المحكوم 36 مؤبد )

 

اللجنة السياسية للهيئة القيادية العليا لأسرى حماس

 

لعل السامع للوهلة الأولى لتصريحات قائد كتيبة غزة في جيش الاحتلال يظن أن حماس تحولت إلى ما يشبه أجهزة التنسيق الأمني في الضفة الغربية ولكن من استمع حتى نهاية كلامه يكتشف كيف ناقض هذا القائد نفسه وحاول تصوير الحالة القائمة كأنها حقائق مسلم بها للاشارة إلى وجود رجال المقاومة على الثغور الذين هم اساساً منذ سنوات الانسحاب متواجدون هناك ولعل من تابع هذه التصريحات التي جاءت في معرض تطمينات امام سكان الشريط الحدودي لقطاع غزة قد وجد انها تمنيات ليس إلا ولم تكن حقائق ظاهرة واللافت في الأمر ليست تصريحات بقدر طريقة تناول الإعلام الصهيوني لها فقد احتلت العناوين في النشرات المركزية وبرامج الحوارات وظننا أن هذه التصريحات كان يقصد بها صناعة خبر تتناوله وسائل الإعلام الصهيونية وتتلقفه من بعدها وسائل الإعلام العربية المعادية للمقاومة ومنها إعلام السلطة المروج للمفاوضات والمعادي لما دونها وباعتقادنا أن هذه الصناعة الإعلامية غرضها لا يأتي منفصلاً عما تتعرض له الحركة الإسلامية ونهجها المقاوم  من حصار وتشويه وانما هو مشاركة فاعلة لمحاولة ضرب الروح المعنوية لعناصر الحركة وانصارها وفض المتعاطفين من حولها ومن ناحية أخرى محاولة لضرب المقاومة لأن الاحتلال دأب على تسريب تقارير في الفترة الأخيرة عن استعدادات حثيثة تقوم بها المقاومة والاحتلال من التجربة لا يغامر بالبقاء على حدود عدوه ساكتاً وهو يعلم أن المقاومة تتقدم كل يوم وتراكم العدة والعتاد ولهذا نجد الاحتلال بين الفينة والأخرى يحاول افتعال المواجهة فيرصد لها الوقت والمكان لان تاخير ما بين الجولات سيكلفه أكثر وهذا ما لاحظناه بين جولتين الفرقان والسجيل وهو الأن يريد التعجيل في الجولة التالية لتكون النتيجة كما يحب ويتمنى مستغلاً حالة الغرام بل الهيام التي يعيشها مع الكثير من الدول العربية ويشهد على ذلك دعوة مؤتمر آمن الخليج لرئيس الكيان الصهيوني ليلقي كلمة وبعدها يقابل بالتصفيق الحار بعد أن اشبع الاسلاميين وكل من لا يأتي على هواه ومنهم طبعا المقاومة سباً وشتماً.

 

 

إن كشريحة من الشعب الفلسطيني ويهمنا أمر المقاومة وندعي أن لنا فيها ناقة وجمل رأينا كان من اللحظات الأولى التي اندحر فيها الاحتلال عن القطاع أن دور القطاع لابد وأن يعاد صياغته نظراً لتغيب الجغرافيا وتوزع الاحتلال من جديد وبالتالي كان لابد من اختلاف الادوات والاهداف نظراً لتغيير الحاصل وهنا نقول لا يستفزنكم تصريحاُ من هنا او هناك ولا هجمة إعلامية  من محطة مأجورة توجه بامولاً من دول لا يهمها إلا أمن عروشها.

 

 

المطلوب رباطة جأش وبرودة أعصاب وعدم انجرار لمربع أعد مسبقاً قبل أن يتم الاستعداد له جيداً ونقول أنه كلما تأخرت الجولة التي يدرك عدونا وندرك قبله أنها قادمة لا محال فإن أبابيل المقاومة ستصل بسجيلها أبعد فأبعد.

 

المقال يعبر عن وجهة نظر كاتبه.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق