المشاركات

الأسير أحمد سعدات _ الجزء الأول – ايمان سيلاوي

 

جنين – مركز أسرى فلسطين للدراسات

 

 

 

كثيراً ما لفت نظري اسم هذا القائد  فمنذ عرفت معنى كلمة عزل  انفرادي وكان لدي شوق كبير للقراءة عنه ومعرفة أمور غريبة حدثت له على مرآى من العالم أجمع وكيفية اعتقاله الغريبة، وبعد مرور سنوات استطعت الحصول على حوار من هذا البطل المزجى في سجون الاحتلال ، ولكن لابد من نبذة عن حياة هذا القائد قبل البدء بالحوار وطرح بعض الاسئلة ليجيب عنها .

 

نبذة عن حياة الاسير سعدات  في سطور:

أحمد سعدات هو الأمين العام الحالي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ولد عام 1953 في بلدة دير طريف في الرملة نزح مع أسرته إلى مدينة البيرة ودرس في معهد المعلمين في مدينة رام الله وحصل على شهادة دبلوم في علم (الرياضيات)واشتهر إعلامياً بمعاداة الفكر الصهيوني.

 

تم اختياره أمينا عاما للجبهة بعد اغتيال أمينها العام السابق أبو علي مصطفى على يد القوات الصهيونية بصاروخين استهدفا مكتبه في مدينة رام الله المحتلة وظهر في أول خطاب له بعد توليه الامانة العامة وأعلن عن مبدأ الجبهة الشعبية وهو(العين بالعين والسن بالسن والرأس بالرأس).

 

تعرض للاعتقال على يد الاحتلال مرات كثر اعتقل في شباط 1969 لمدة 3 شهور, اعتقل في نيسان 1970 لمدة 28 شهر اعتقل أذار عام 1973 لمدة 3 شهور ,اعتقل في أيار 1975 لمدة 45 يوم، اعتقل في أيار 1976 لمدة 4 سنوات، اعتقل في تشرين الثاني 1985 لمدة عامين ونصف اعتقل اّب 1989 لمدة 9 شهور، اعتقل في اّب 1992 لمدة 13 شهر، اعتقل في سجون السلطة الفلسطينية أربع مرات في كانون الأول 1996 وفي كانون الثاني 1996 وفي أذار 1996 وفي عام 2003.

 

اختطافه كان جريمة مدبرة من قبل الجميع سواء بالصمت او الفعل :

تم اختطاف سعدات من قبل مخابرات السلطة الفلسطينية وتم احتجازه في مقر الرئاسة في رام الله إلى أن قامت القوات الصهيونية  بمحاصرة مقر عرفات مطالبة بتسليمها سعدات وأربعة من رفاقه تتهمهم بالوقوف وراء اغتيال وزير السياحة الصهيوني رحبعام زئيفي. وتم عقد صفقة لفك الحصار عن مقر عرفات تم بناءً عليها سجن سعدات ورفاقه في سجن اريحا الفلسطيني تحت حراسة رجال أمن أمريكيين وبريطانيين.

 

في 14 مارس 2006 انسحب المراقبين الأمريكيين والبريطانيين من سجن أريحا، وبعد خمس دقائق دخلت قوة عسكرية صهيونية إلى مدينة أريحا حاصرت السجن وبدأت بهدم أجزاء منه. بعد حصار دام 12 ساعة تم إلقاء القبض على سعدات ومجموعة من المطلوبين الفلسطينيين للاحتلال .

 

نفى البريطانيون أي علاقة أو تنسيق مع إسرائيل حول الموضوع، بينما أعلن الأمريكان أنهم أرسلوا خطابا للسلطة الفلسطينية تخبرهم بنيتهم الانسحاب. من جانبهم قال الفلسطينيون أن الولايات المتحدة قدمت أكثر من 44 طلب انسحاب منذ دخولهم المعسكر وكلها كانت صورية بهدف الضغط من نواحي معينة، كما تجاهل الأمريكيون اقتراح السلطة بنقل المساجين إلى المقاطعة في رام الله.

 

في 15 مارس 2006 أعلن الاحتلال أن سعدات سيقدم للمحاكمة. وفي 25 ديسمبر 2008 حكمت عليه المحكمة العسكرية  في سجن عوفر بالسجن 30 عاماً.

 

الحوار مع  الاسيرسعدات :

يتضمن الحوار مع سعدات أسئلة عن: الاسناد  الشعبي لقضية الاسرى ، وكيفية تفعيل  حصول فلسطيني على صفة دولة في الامم المتحدة وكيف يمكن تسخير ذلك في قضية الاسرى ، وما مدى رؤيته للاعلام الفلسطيني ، ووصفه للعزل الانفرادي ، وكلمة يوجهها للشباب الفلسطيني .

 

يقول هذا البطل الاسير :

" مستوى الحراك الشعبي متواضع في كل محاور الاشتباك مع الاحتلال قياساً بحجم التحديات التي تواجه شعبنا وقضيتنا ، فهي تعلو وتهبط حسب مستوى الحدث ويغلب عليها الطابع الفصائلي والنخبوي بشكل عام ويمكن القول ان العامين المنصرمين شهدا اتساعا نسبياً وتحولا نوعيا على أوضاع الحركة الوطنية الأسيرة ومجازا يمكن تمييز عدة محطات خلال هذه الفترة وأثرت على مستوى الحراك الشعبي والاهتمام الدولي  والاقليمي الشعبي والرسمي بقضية الأسرى .

 

الأولى بدأت في ايلول 2011 باضراب الرفاق في الشعبية بمشاركة رمزية من باقي الفصائل احتجاجاً على سياسة العزل الانفرادي والمطالبة بانهائه ، وهذه الخطوة أذابت الجليد الذي كسى العلاقة مع دائرة السجون ، وفتحت الباب للمبادرات  اللاحقة ، والثانية صفقة وفاء الاحرار وما تميزت به وما حققته من انتصار مادي ومعنوي انعكس ايجاباً على الحالة الشعبية ، ومحطة القائد المجاهد خضر عدنان، والأسرى الاداريين التي سجلت صمودا نوعيا وتكللت بالنصر والانجاز واعادت نفسها بالصمود الاسطوري للمناضل سامر.

 

العيساوي التي تزامنت مع استشهاد ابو حمدية وعرفات جردات ، ولا زالت تعطي تواصلاً للمبادرات الفردية النضالية وتجسم نفسها باضراب الاسرى الاردنيين ، وتعد المحطة الأبرز على صعيد الفعل الجماعي والعمل الموحد، كما تجسدت في اضراب الكرامةفي نيسان 2012 الذي تكلل بالانتصار وحقق الجزء الأكبر من أهدافه ، فقد اقتحم  الاسرى بمبادراتهم الثورية الجماعية والفردية قلب الحدث السياسي وشكلوا المحرك الأساسي والمولّد للفعل الشعبي المساند لنضالهم ولقضية شعبنا بشكل عام هذا الفعل الذي تخطى النطاق الوطني وعبر الخطوط الاقليمية والدولية وانجز التفافاً واهتماماً وتضامناً دولياً على المستويين الشعبي والرسمي واعادت الاعتبار لمكانة الأسرى كمناضلين من أجل الحرية وحاصرت الرواية الصهيونية التي حاولت وصفهم بالأرهاب .

 

للحديث بقية تابعونا في الجزء القادم والحوار مع الاسير أحمد سعدات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق