منوعات

بعد أن خاض اضراباً لأربع مرات .. الأسير سامر البرق تعتييم إعلامي وتقصير شعبي

 

 

 مركز أسرى فلسطين للدراسات-  قلقيلية  – أمينة الطويل (خاص)

 

"لا يمكن لهذه الامة ولهذا الشعب ان يستمر في صمته على أوجاع الأسرى المضربين والمرضى ، فرغم قلة الحيلة وضعف الأمة ، لكن الوسائل متعددة وكثيرة وممكنة ".

 

وفي لقاء خاص أجراه "مركز أسرى فلسطين للدراسات " ، مع والد الاسير المضرب سامر البرق عبر عن قلقه البالغ حول مصير ابنه ، وما قد تؤول إليه قضيته بعد أن خاض أربع مراحل إضراب ، كان أطولها 125 يوما .

 

نكث للعهود واستهتار بالافراج عن سامر

 

يقول والد الاسير سامر البرق مبدياً استغرابه :" بعد كل اضراب يكون هناك توقيع لصفقة إفراج ، ولكن لا يتحرر سامر ، لا ندري أين الخلل ؟"، لكنه يضيف :"كنت اعتقد أن الخلل في إجراءات مصر بسبب أوضاعهم الداخلية وغيره ، لكن مصر قد أنجزت إجراءات استقبال سامر ، والفيزا الخاصة بخروجه لخارج الوطن قد أصبحت جاهزة ، بمساعدة وزارة الأسرى " .

 

ويضيف والده لقد إبتدأ الاعلام بالتساؤل عن عنوان سامر الجديد في مصر ، ظناً منهم بإنتهاء ملف اعتقاله ، لكن لم يتم الوفاء بهذا الاتفاق ، وبدأت عملية المماطلة لدى الاحتلال ولا زالوا يرتكبون جريمة بحق سامر بإستمرار اعتقاله رغم وجود قرار بالإفراج عنه ، وفي ذلك استهلاك لعمر سامر وتلاعب بحريته وحقوقه " .

 

تحقيق " FBI  واضراب جديد

 

يستطرد والد سامر حديثه قائلا :"أصبح لدى سامر ردة فعل قوية على نكث الاحتلال بوعوده ، ولا يوجد أمامه سوى الاضراب ، فقد بدأ بتاريخ 26 / 2/ 2013 إضراباً جديداً ، للمرة الرابعة على التوالي في ظل اصراره على عدم انهائه للاضراب إلا بخروجه من سجون الاحتلال " .

 

ويضيف الوالد والحزن يملأ قلبه :" الاحتلال يتفنن في تعذيب سامر فقد تم منعه من الزيارة إضافة لعزله وتعذيبه وشبحه ، رغم وضعه الصحي المتدهور ، وذلك لإرغامه على فك إضرابه عنوة " .

 

 أما عن زيارة المحامي فيقول:" المحامون ممنوعون ايضا من زيارة سامر ، وقد تم نقله من سجن هداريم لمشفى الرملة ، دون علمنا بأية تفاصيل عن وضعه الصحي  ، عدا عد علمنا بأن محقيين" FBI "  امريكيون يحققون مع سامر ، وهذا اسلوب مستهجن وغريب ، يضيف التعقيد لملف سامر السري ".

تقصير شعبي ورسمي ولكن لا تفسير يذكر

 

واتهم  والد الاسير سامر البرق المؤسسات الرسمية بالتقصير بحق ابنه قائلاً:" لا أجد أي مبرر لتقصير المؤسسات الرسمية ، وعلى رأسها الصليب الأحمر في التعامل مع قضية سامر ، لقد توجهت لهم جميعا ، ولا يوجد أدنى ردود على وضعه لأطمئن عليه على الاقل ، حتى مسقط رأسه لغاية الآن يعلمونه خطأً انه من قلقيلية نفسها " ، وهو من قرية جيوس.

 

 وحول سؤاله عن سبب قلة التفاعل الشعبي ، قال بـ " آه " كبيرة ونبرة حزينة :" الناس استُهلكت في عملية التضامن بسبب الروتين ، أصبح التضامن ممل ولا يحمل أية نتائج ، فلا يعقل وجود فلسطيني بهذه الحالة ولا تضامن معه "، ويضيف والد سامر :" التضامن بحاجة لدعم كبير والكرة الآن في ملعب المستوى الرسمي  ، وذلك بالضغط الحقيقي على الاحتلال لكي يلجم الاحتلال عن ممارساته السيئة بحق الأسرى " .

 

 وأنهى حديثه حول خيمة التضامن في مسقط رأس الاسير قائلا:" لا اريد خيمة تضامن تكون مضافة للقهوة وتبادل الاحاديث اليومية ، لا بد من وجود عناصر التضامن الحقيقي ، وأن تترجم هذه النشاطات بأفعال على الأرض تعطي الوهج من جديد وبشكل فاعل لقضية اضراب سامر " .

 

يشار إلى أن الاسير سامر البرق يعاني من مرض الكلى وتكسر في كريات الدم الحمراء ،وقد خسر أكثر 25 كيلوغرام في إضرابه الأخير ، ولا زال الامل يراود أهله وزوجته بعودة الحياة لمجاريها الطبيعية بحرية سامر .

 

يذكر ان الاسير سامر حلمي عبد اللطيف البرق (39 عاما ) ، من بلدة جيوس شمال مدينة قلقيلية ، متزوج وحاصل على شهادة الماجستير في علم الأحياء الدقيقة ، وقد تم اعتقاله سابقا لدى القوات الأمريكية والأردنية لعدة سنوات ، وكان اعتقاله الاخير بتاريخ 11/7/2010 على جسر الملك حسين ، فقد تم تسليمه من قِبَل القوات الاردنية للقوات الاسرائيلية ،  حيث كان بصدد التحضير لنيل الدكتوراة .

 
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق