منوعات

الشيخ رياض ولويل ، كِبَرُ عمره لم يشفع له لدى الاحتلال

 

قلقيلية – مركز أسرى فلسطين للدراسات (خاص)

27-3-2013

 

حب الوطن حتى الممات ، كلمة يردها الكثيرون ، لكن الشيخ رياض ولويل من مدينة قلقيلية يعيشها يوميا، فبرغم كبر سنه ، إلا أنه صابر محتسب على ظلم الاحتلال .

 

مركز أسرى فلسطين للدراسات أجرى مقابلة مع الشيخ رياض ولويل القيادي في حماس بمدينة قلقيلية بعد ساعات قليلة من الافراج عنه من سجون الاحتلال الاسرائيلي ، مسلطاً الضوء على حياته كإنسان فلسطيني كبر سنه في التفاني لوطنه.

 

الشيخ ولويل في سطور

 

 رياض رشيد ولويل ( أبو محمد ) مواليد عام 1956 من سكان مدينة قلقيلية ، متزوج وله تسعٌ من الابناء ،  6 منهم ذكور و3 إناث ، حيث أنهى دراسته في جامعة الخضوري تخصص زراعة وعلوم عام 1977 وعمل مدرساً في الحقل الحكومي مدة (31 )عاما .

 

وقد تقاعد القيادي ولويل عام 2008 ، ويعتبر أحد رموز حركة حماس ، وأحد أبرز رجال الاصلاح والعمل الخيري والتطوعي على مستوى مدينته .

 

ونلفت الإنتباه بأن  الشيخ ابو محمد يعاني من عدة امراض منها الضغط وعدم انضباط دقات القلب لديه وقد أجرى عملية قسطرة عام 2009 ، وقد تم الافراج عنه قبل يومين بعد قضاء 60 يوما في الاعتقال مع حكم ب 8 شهور مع وقف التنفيذ .

 

فترات الاعتقال ، متتالية وغالبيتها بسبب الملف السري

 

أمضى الشيخ ولويل فترات طويلة  متقطعة داخل السجون على عدة اعوام ، فكان الاعتقال الاول بتاريخ 13 / 12 / 1990 وانتهى بتاريخ 4/ 2/ 1991 ، وذلك لحيازة ممنوعات مثل الاشرطة وغيرها مما كان محظورا في ذلك الوقت .

 

وبتاريخ 13 / 12 / 1992 أعيد اعتقاله من جديد ليفرج عنه بكفالة مالية بتاريخ 12/ 1 / 1993 ، وكان في تلك الفترة على ذمة التحقيق بعد اختطاف الجندي توليدانو ، وفي ثالث اعتقال كان له بتاريخ 31/ 8/ 1995 كان على موعد مع الحكم الاداري حتى يوم 21 / 7 / 1996 ، وعاد الاحتلال ليزج به من جديد في الاعتقال الاداري بتاريخ 23/ 1/ 2006 ليمضي 3 اشهر دون تجديد ويفرج عنه بتاريخ 4/ 4 / 2006 .

 

وفي تاريخ 10 / 7/ 2007 اعيد اعتقاله وحكمه بالاداري لستة اشهر ولكن تم قلب الحكم لقضية ليكمل شهرين آخرين إضافة للإداري ويفرج عنه بتاريخ 21 / 4/ 2008.

 

وأما الاعتقال الاخير : فلم يكن يعلم الشيخ أبو محمد في ليلة 4/ 2 / 2013 أنه على موعد مع الاحتلال من جديد ، حيث اقتحموا منزله تمام الثانية فجرا ، بطريقة همجية وبصحبة كلاب بوليسية مخيفة وقاموا بترويع ساكني العمارة وخاصة الاطفال ، ومصادرة كافة اجهزة الحاسوب والهاردديسك الخاصة بأبناء الشيخ ، وكذلك جهاز الهاتف الخاص به ، حيث تم نقله للفحص الصحي ومن ثم إلى معسكر حوارة ليتم تحويله في نفس اليوم إلى معسكر سالم وينقل مباشرة إلى "معبار مجدو" .

 

تهم سخيفة وباطلة وقصص تافهة سبب حملات الاعتقال الاخيرة

 

وفي معرض حديثه لمركز أسرى فلسطين للدراسات ، قال الشيخ رياض ولويل:" هناك عدة مشاكل تواجه المعتقلين حاليا ، وهي مشاكل خطيرة وتسبب هدر استقرار الأسير دون رصيد يُذكر ، فعلى سبيل المثال ، تم اعتقالي لأسباب تافهة وهي مشاركة في مسيرة لحركة حماس عام 2011 ، ضمن ما يسمة حاليا " حبسة المحاولات" ، فهناك تقارير واعترافات تصدر من عامة الناس او بعض الاسرى نتيجة الضغط عليهم ، وقد تكون اخباريات من عامة الناس بقصد او بدون قصد ، هذه كلها مجتمعة تكون سببا في الملف السري الذي يتم فتحه للأسير " .

 

أوضاع الأسرى في السجون

 

وقد تطرق الشيخ ولويل لأوضاع الاسرى في سجون الاحتلال ، قائلا :" أوضاع الاسرى ليست بالجيدة مطلقا ، فحملات التنقلات العشوائية غير مسبوقة ، وتهدف لنزع استقرار الاسير ، حيث يتم نقل اسرى الشمال لسجون الجنوب وهكذا ، وهذا ما يثقل كاهل الاسير واهله ، فالاسير بحاجة للاستقرار والراحة وكذلك اهله ، وهذا يهدف بشكل كبير لسحب كافة عناصر الاستقرار وديمومة التوتر في السجون .

 

وفي معرض حديثه حول أسوء ما يواجهه الأسرى الاداريين قال:" أكبر مشكلة حاليا هي ان الاعتقال الاداري أصبح أشبه ما يكون " موضة "،ومشكلته الكبرى انه اصبح بلا سقف ، وهذا يسبب الضجر للأسير ، وخاصة ان كان على قضايا او اخباريات تمت المحاكمة عليها سابقا في اعتقالات سابقة " .

 

البوسطة عذاب وسجن آخر يعيشه الاسرى المرضى

 

لم يُخفِ الشيخ رياض معاناته وإخوانه الاسرى من تنقلات البوسطة الكثيرة والطويلة وخاصة من لديهم أمراض مزمنة ، فقد قال : "البوسطة هي سجن آخر ، فالاسير يبقى مقيد اليدين، إضافة للتفتيش الدقيق والمهين الذي يتعرض له ، وكذلك فترات الانتظار الطويلة جدا والتي تستغرق عشرات الساعات " .

 

وأضاف الشيخ :" للأسف هناك حالات مرضية أكثر من خطرة لكن الاهمال الطبي هو ما يتم مواجهة الاسير به ، وان جاء الدواء فهو مقنن ويحتاج لفترة طويلة للحصول عليه ، كذلك انعدام الأطباء المختصين ".

 

لا يوجد اهتمام بقضية الأسرى

 

وفي نهاية حوارنا الطويل مع الشيخ أبو محمد تعرض لموضوع التفاعل مع قضية الاسرى وقال وبلهجة يملؤها الأسى والحزن :" للأسف الناس أصبحت لا تمتلك الحرقة على قضية الاسرى ، مع ان تفعيل القضية اليوم اصبح اكبر من السابق ولكنها لا تكاد تذكر مع أوضاع الاسرى المأساوية وحجم التضييق عليهم ومعاناتهم،  وما نراه من تفاعل هو مخجل جدا وشحيح " .

 

رسالة الاسرى

 

لقد حمّل الأسرى رسالة للشيخ مفادها :" الاسرى يد واحدة في وجه السجان ويطلبون من ابناء شعبهم ان يكونوا يدا قوية في وجه غطرسة المحتل وانتهكاته ، ويطالب الاسرى الشعب الفلسطيني بالوحدة والالتفاف حول قضيتهم الاساسية وخاصة قضية الاسرى ". 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق