التقارير

(تقرير ): الإضراب النخبوي التضامني مع الأسرى الفلسطينيين في لبنان ووعود بالاستمرارية التضامنية

 

طرابلس- مركز أسرى فلسطين للدراسات ( خاص)

31-12-2012

 

الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية ، ليست قضية أهل فلسطين وحدهم ، فهم درع الأمة الواقي في مواجهة مخططات الاحتلال الرامية لمحو فلسطين عن خارطة العالم الإسلامي بمقدساتها .

 

ومع حركات التضامن القوية الأسرى الفلسطينيين ، والتي شهدتها المنطقة منذ أكثر من عام بفعل رياح التغيير في بلدان الربيع العربي ، لتشمل الكثير الكثير من بلدان لم نكن نتوقع يوماً أن تشارك الفلسطينيين همومهم .

 

فانطلقت الشرارة في الوطن العربي ، وتنوعت أشكال التضامن مع الأسرى الفلسطينيين ، فمن المهرجانات والخطابات والاعتصامات ، إلى أن حان الإضراب النخبوي خارج السجون ،يوم الاثنين الماضي 24-12-2012 ، حتى امتد آثاره في بعض الدول العربية.

 

الشاعرة اللبنانية أسماء قلاوون ، شاعرة وأديبة وكاتبة ، من مواليد 1971،ولها العديد من القصائد التي خصت الأسرى ، وفلسطين ، كان أشهرها أنشودة ( لملو كل الجراح ) والتي أنشدتها فرق الوعد اللبنانية ،  قادت إضراباً نسائياً تضامنياً عن الطعام يوم الخميس الماضي 27-12-2012 ، لتحمل على عاتقها هم الأسرى في أشعارها ، وحتى تضامنها.

 

تقول قلاوون لمركز أسرى فلسطين للدراسات :" إن السبب الذي دفعنا هو أهمية هذه القضية،وأهمية ما نشعر به من ظلمٍ تجاه أسرانا ، وما من أحد يتكلم عنهم،أو يذكرهم،وهم في غياهب الزنازين والسجون".

 

وتضيف قلاوون :"الفكرة بدأت فردية ،وبدأتُ اعرض الفكرة على أخوات لنا ، في لبنان ، فلاقت الفكرة استحساناً وانضماماً سريعاً ، لتشمل العديد من المؤسسات اللبنانية ، عدا عن التشجيع الذي دعمنا وأيدنا في إتمام الإضراب ، بالتنسيق مع مدير المجموعة الشبابية لنصرة الأسرى الفلسطينيين ثامر سباعنة ".

 

أما بخصوص الجمعيات التي انضمت للإضراب النخبوي فتقول قلاوون : بحمد الله أن انضمت إلينا جمعية نساء لأجل القدس والتي مقرها بيروت، ثم الملتقى النسائي مقرها طرابلس ، وقد رحبتا بالفكرة لأنها قضية تمس امتنا ، بل اتفقنا على المتابعة الدائمة.

 

 

أما بالنسبة لاستمرارية التضامن مع الأسرى الفلسطينيين في لبنان فتقول قلاوون إن هذا النشاط الأول لكنه ليس الأخير ، فهناك العديد من الأخوات اللواتي شعرن بالمسئولية معنا وواجبنا اتجاه تلك القضية.

 

التضامن مع الأسرى وصدى الآراء

 

تقول الناشطة أسماء قلاون : " إن التضامن مع الأسرى يجب أن يقوم به كل إنسان مخلص لأمته وقضيته ، فالمسافة الحدودية لا تلغي امة ولا قضية ،ومن هنا أوجه خطابي إلى امتنا ،أن فكروا بأحرارنا في غياهب الزنازين المغلقة ،فكروا بأحرارنا الذين يعانقون القضبان،ويقاومون سوط الجلاد الحاقد الأرعن ، ثم لماذا الصمت المدقع ، الذي يغيب قضيتهم ويحجبها عن الناظرين وعن امتنا".

 

وحول النشاط الالكتروني وما يخدمه اتجاه قضية الأسرى الفلسطينيين ، فهو جيد ولكنه للأسف محصور واقع معين ويحتاج إلى دعم عربي واسع.

 

وبخصوص الإضراب النخبوي خارج السجون تقول قلاوون :" تلك الخطوة لافتة على الأقل لتوجيه النظر إلى من هم داخل الزنا زين ،لأنهم مغيبون عن الواقع الذي نحيا به".

 

 

 

وحول الطريقة التقليدية للتضامن مع الأسرى من مسيرات وخطابات فاعتبرت قلاوون أنها  إحدى الطرق في التعبير عن رفض ما يجري للأسرى في  السجون الإسرائيلية ، وعلى كل من يجد طريقة جديدة أن لا يبخل بطرحها  من اجل حرية أسرانا الأحرار.

 

وطالبت قلاون الدول العربية بالكف عن الصمت ووجوبية الوقوف بجانب أهل فلسطين في ظل ممارسات الاحتلال الإسرائيلي بحقهم ، وان يخصصوا الكثير من أوقاتهم وتضامنهم كي يحلوا قضية الأسرى والى الأبد .

 

وأضافت قلاون بان الدول العربية وكل المتضامنين مع القضية الفلسطينية عليهم تفعيل المؤتمرات الداعمة لقضية الأسرى ، وتكثيف الأنشطة التضامنية الخاصة بهم .

 

أما د.راغدة المصري رئيسة جمعية نساء لأجل القدس فأكدت تضامنها الدائم مع الأسرى ، وان الجمعية ستواصل التضامن من بيروت وستشارك في اللجنة التي كونت من اجل الاهتمام بشؤون الأسرى على أن يتم توسيع المشاركة مع جمعيات أخرى.

 

واعبترت الناشطة إيمان أبو خروب أن المسافة والحدود لن تؤثر على تضامننا من الشعب الفلسطينيين وأسراه هم أسرانا  ،فنحن معهم بالروح والدم .

 

أما النائب عطون : كل التقدير للأحرار وهم يناصرون ويتضامنون مع الأسرى الأحرار وفي مقدمتهم أهلهم وذويهم وعائلاتهم وكل من يؤازرهم ولو بكلمة ،وكل الاحترام لفارسة الكلمة شاعرة الأسرى والمسرى (أسماء قلاوون) وهي تنتصر وتعلن تضامنها ومشاركتها لإخوانها الأسرى في سجون الاحتلال، لعل سلوكها وخطوتها هذه تحرك ضمائر كثيرة ونخوة رجال نائمة ، وقيادة تغيب عن أولوياتهم معاناة أسراهم !

 

أما الباحث في شؤون الأسرى ثامر سباعنة فقد ثمن هذه الخطوة اللبنانية الأصيلة ، واعتبرها إشارة واضحة لإعادة فلسطين بقضيتها وأسراها إلى البعد العربي وبان قضية الأسرى تتجه عمليا إلى العالمية وبان النشاط الإعلامي للحراك الشبابي عبر شبكات التواصل الاجتماعي سواء الفيس بوك أو التويتر استطاع أن يوصل للعالم معاناة الأسرى في سجون الاحتلال .

 

التضامن العربي مع الأسرى الفلسطينيين قد بدأ فعلاً منذ فترات ، ما بين فتوره تارةً وما بين أوجه تارةً  أخرى ، فهل ستشهد المرحلة المقبلة عملاً منظماً ومتابعاً لأجل تفعيل قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي وإلى الأبد ، أم أنها مجرد فقاعاتٍ تضامنيةٍ إعلامية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق