تقارير

633 حالة اعتقال من القدس منذ بداية العام الجاري

مركز فلسطين/ 633 حالة اعتقال من القدس منذ بداية العام الجاري

أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن الاحتلال يستخدم سياسة الاعتقالات المكثفة في القدس كعقاب جماعي لاستنزاف المقدسيين وردعهم عن الدفاع عن المدينة المقدسة، والتصدي للاقتحامات المتصاعدة للمسجد الأقصى.
وقال المركز أن سلطات الاحتلال صعدت منذ بداية العام الجاري من الاعتقالات بحق المقدسيين ، والتي تأتى ضمن الاستهداف المباشر للوجود الفلسطيني والمكانة التاريخية والدينية للمدينة المقدسة، حيث رصد (633) حالة اعتقال منذ بداية العام 2021 ، طالت كافة فئات المجتمع المقدسي مع التركيز على فئة الأطفال .
الباحث رياض الأشقر قال إن الاعتقالات المستمرة في القدس سياسة ممنهجة ومقصودة لاستنزاف المقدسيين وخلق واقع معيشي واقتصادي وأمني قاسى، يستهدف كل مناحي حياتهم، بحيث تصبح مهددة وغير مستقرة، لدفعهم الى ترك منازلهم ومقدساتهم طواعية للاحتلال والهرب لإيجاد حياه أمنة وكريمة بعيداً عن منغصات الاحتلال واستهدافه المستمر لهم.
اعتقالات مكثفة
وأوضح “الأشقر” بأن نسبة الاعتقالات من القدس تشكل ما يزيد عن 40% من مجمل حالات الاعتقالات التي تجرى في كل أنحاء الأراضي كل شهر، ولا تستثنى النساء، والمرضى، وكبار السن، والأسرى المحررين، والنواب، والقيادات الإسلامية والوطنية ، وهذا يؤكد استهداف المدينة المقدسة بشكل مدروس.
وغالبية الاعتقالات التى تجري في القدس تتركز في بلدتي العيسوية و القدس القديمة وسلوان ومن المسجد الأقصى والطرقات المؤدية إليه.
وبين ان الاحتلال يستهدف الرموز الدينية في القدس لإرهابهم ومنعهم من تحريض المواطنين على التصدي لاقتحامات المستوطنين وعمليات التهويد المستمرة، حيث اعتقل الاحتلال الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الاقصى العديد من المرات، واستدعائه للتحقيق أكثر من مرة .
اعتقال النساء والاطفال
وبين الأشقر ان من بين حالات الاعتقال التي جرت في القدس منذ بداية العام الجاري، (182) حالة اعتقال لقاصرين لا تزيد أعمارهم عن 18 عاماً ، جميعهم تعرضوا للتنكيل والضرب لحظة الاعتقال، وفرضت عليهم غرامات مالية مقابل اطلاق سراحهم بعد احتجازهم لساعات او ايام .
بينما وصلت حالات الاعتقال بين النساء المقدسيات الى (33) حالة غالبيتهم اعتقلن في محيط المسجد الاقصى المبارك بحجة الرباط بداخله او التصدي لهجمات المستوطنين الذين يدنسون الأماكن المقدسة ، إحداهن المرابطة المقدسية “خديجة خويص”، التي اعتقلت وأبعدت عن الاقصى عدة مرات، اضافة الى اعتقال قاصرات، و مسنات منهن “فاطمة خضر”، 65 عاماً، و تم التحقيق معها و اطلاق سراحها بشرط إبعادها عن المسجد الأقصى والعودة للتحقيق.
قرارات الإبعاد
واشار الاشقر الى ان الاحتلال لا يكتفي بأوامر الاعتقال للمقدسيين إنما يستهدفهم بعد اطلاق سراحهم بقرارات الحبس المنزليّ، وكذلك فرض عقوبة الإبعاد عن الاقصى وعن المنازل، والغرامات المالية الباهظة.
وقد رصد تقرير المركز اصدار الاحتلال (71) قرار إبعاد عن الأقصى والقدس القديمة منذ بداية العام الحالي ، كذلك اصدرت ما يزيد عن (65) قرار حبس منزلي بحق مقدسيين غالبيتهم من الأطفال.
فيما اصدرت عدة قرارات إبعاد عن مناطق الضفة الغربية من بينهم محافظ القدس عدنان غيث، بمنعه من دخول الضفة وفرض الإقامة الجبرية عليه في سلوان، ومنعه من التواصل مع 51 شخصية، وكذلك منعه من المشاركة بأي اجتماع في المدينة.
كذلك صدر قرار بمنع دخول الضفة الغربية، بحق رئيس مجلس إدارة مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان “عبد اللطيف غيث”، بقرار من “الحاكم العسكري”
بينما فرضت المحاكم العسكرية غرامات مالية باهظة قدرت بعشرات الآلاف من الشواقل بحق من تم اعتقالهم وعرضهم على المحاكم سواء صدرت بحقهم أحكام بالسجن الفعلي مصاحبة للغرامة، او غرامة مالية فقط مقابل اطلاق سراحهم.
وطالب مركز فلسطين بضرورة تعزيز مقومات الصمود لدى المقدسيين لدعمهم في مواجهة إجراءات الاحتلال ومحاولاته لإفراغ المدينة من اهلها، و توفير الدعم القانوني المكثف لأسرى القدس وخاصة فئة الأطفال والنساء، وتوثيق انتهاكات الاحتلال المستمرة بحق المقدسيين والعمل على رفعها للمحاكم الدولية.

مركز فلسطين لدراسات الأسرى
26/4/2021

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق