تقارير

33 ابناً يفتقدون امهاتهم الأسيرات في عيد الأم

مركز فلسطين / 33 ابناً يفتقدون امهاتهم الأسيرات في عيد الأم
أكد مركز فلسطين لدراسات الاسرى بان الاحتلال يعتقل في سجونه (37) أسيرة فلسطينية من بينهن (12) أماً، لديهن (33) ابناً يحرمون من رؤيتهم ويفتقدون الى حنانهم والاجتماع بهم في يوم الام وخاصة الصغار جداً منهم والذين يحتاجون الى رعاية مباشرة.
واوضح مركز فلسطين في تقرير له بمناسبة عيد الأم والذي يصادف الواحد والعشرين من آذار من كل عام بان هناك عدد من الأسيرات تركن خلفهن اطفال رضع لا تتجاوز اعمارهم عدة شهور حين الاعتقال مما اثر على نفسيات امهاتهم بشكل كبير، بينما يحرم الاحتلال بعض الأسيرات من الزيارة لفترة طويلة .
معاناة مضاعفة
مدير المركز الباحث “رياض الأشقر” قال أن الأسيرات يشعرن بالمرارة والقسوة كلما مر عليهن مناسبة وهن لا يزلن في سجون الاحتلال بعيداً عن الأهل والأحبة، ولكن معاناة الأمهات منهن تكون مضاعفة لافتقادهن إلى أبنائهن خلال تلك المناسبات وخاصة التي يحتاج فيها الأطفال الى وجود الام بجانبهم.
وتتلاشى فرحة الأسيرات الأمهات مع الحزن والألم الذي يشعرن به كلما تذكرن أولادهن، وكيف يقضون أوقاتهم بعيداً عنهم، وكيف يرافق بقية الأطفال أمهاتهم إلى الأسواق لشراء الهدايا والألعاب وهم فرحين، بينما أبنائهن محرومين من هذه السعادة لغياب أمهاتهم خلف القضبان وخاصه مع انقطاع الزيارة لشهور طويله بسبب جائحه كورونا، فهي السبيل الوحيد للتواصل مع عائلاتهم والاطمئنان عليهم في ظل حرمان الاحتلال لهم من التواصل عبر التلفون كبديل عن وقف الزيارات .
واشار الاشقر الى ان الأسيرات الأمهات يعشن حالة نفسية صعبة نتيجة القلق الشديد، والتوتر و التفكير المستمر بأحوال أبنائهن وكيفية سير حياتهم بدون أمهاتهم، وخاصة ان بعضهم لا يزال صغير السن ولم يتجاوز السنوات الثلاثة الأولى من عمره ، وهذا القلق يزداد هذه الايام في ظل انتشاء وباء الكورونا المعدي، والذى ينتشر بشكل كبير في المدن الفلسطينية، بينما يشعر الابناء بمزيد من القلق على امهاتهم خشية وصول الفيروس الى اقسام الاسيرات .
أوضاع صعبة
وتعانى الاسيرات من ظروف معيشية وصحية صعبة وقاسية، حيث تتعمد إدارة السجن التضييق عليهن وإذلالهن و وحرمانهن من كافه حقوقهن الاساسية، و يشتكين من عدم توفر الخصوصية في سجون الاحتلال نتيجة وجود كاميرات مراقبة على مدار الساعة، ووضع الحمامات خارج غرف الاعتقال ، ولا زالت إدارة السجون تمارس سياسة اقتحام الغرف في ساعات متأخرة من الليل بهدف التفتيش، كما تعانى الأسيرات من التنقل بسيارة البوسطة والتي تعتبر رحلة عذاب بالنسبة للأسيرات تسبب لهن التعب والإرهاق الجسدي والنفسي .
اضافة الى افتقارهن الى الملابس والأغطية واغراض الكنتين، والطعام الكافي والصحي، ويتعرضن لسياسة الإهمال الطبي المتعمد سواء للحالات المرضية بين الأسيرات او الجريحات اللواتي اصبن بالرصاص حين الاعتقال، كما تشتكى الأسيرات منذ سنوات طويلة من عدم وجود طبيبة نسائية في عيادة السجن لرعاية الأسيرات، وعدم صرف أدوية مناسبة للحالات المرضية.
عشرات الأبناء
واشار “الأشقر” الى أن الأسيرات الأمهات لديهن العشرات من الأبناء في مختلف الأعمار ومنهم من لم يتجاوز عمره عدة شهور حين اعتقال والدته، فقد اعتقل الاحتلال الأسيرة “نسرين حسن ابوكميل” من قطاع غزة، وكان لديها رضيع عمره ثمانية شهور فقط، وصدر بحقها حكم بالسجن لمدة 6 سنوات، ولم ترى ابنائها منذ اعتقالها قبل 5 سنوات، كذلك الأسيرة ” فدوى نزيه حمادة” من القدس، ومحكومة بالسجن 10 سنوات، وهي أم لخمسة أطفال، أصغرهم كان يبلغ من العمر أربعة شهور فقط عند اعتقالها .
مناشدة
وناشد مركز فلسطين المنظمات التي تنادى بحقوق الإنسان ، والمؤسسات التي تعنى بقضايا المرآة ، التدخل العاجل لوضع حد لمعاناة الأسيرات المتفاقمة، وتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة على الأسرى والأسيرات والتي تزداد أوضاعهم قساوة يوماً بعد يوم، كما دعا الى اطلاق سراحهن جميعاً في ظل الخشية من انتشار مرض كورونا داخل السجون وتهديد حياتهم بالخطر وخاصة النساء المريضات منهن وكبار السن .

مركز فلسطين لدراسات الأسرى
20/3/2020

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق