تقارير

مركز فلسطين يحذر من تداعيات المنخفض الجوي على الأسرى

حذر مركز فلسطين لدراسات الأسرى من تداعيات المنخفض الجوي على الأسرى في سجون الاحتلال وخاصة الأسرى القابعين في سجون الجنوب، والتي تتضاعف معاناتهم ، مع انعدام وسائل الحماية و التدفئة والملابس الشتوية الثقيلة.
الباحث “رياض الأشقر” أوضح بان المنخفضات الجوية لها تأثير سلبى كبير على أوضاع الأسرى، حيث أن غالبية السجون غير مهيأة لتوفير الحماية للأسرى من البرد والرياح الشديدة والمطر الغزير، الذى يصاحب المنخفضات ويستمر لأيام، وخاصة السجون التي تقع في صحراء النقب، وقد تتسرب الأمطار من الشبابيك الغير مغلقة بشكل جيد، أو من شقوق في أسقف السجون القديمة التي أنشأت منذ عشرات السنين.
وأضاف “الأشقر” بأن الأسرى يفتقرون الى الاغطية والملابس الشتوية بشكل كافي وخاصة خلال الشتاء الحالي حيث ان الاحتلال اوقف زيارات الاسرى منذ 10 شهور، بحجة جائحة كورونا ، الامر الذى ادى الى نقص شديد في الملابس والتي كانت تصل الاسرى عن طريق الاهل، حيث ترفض ادارة السجون توفيرها حتى في كنتين السجن .
واشار الاشقر الى ان السجون تستقبل يومياً اسرى جدد نتيجة استمرار الاعتقالات من انحاء الضفة الغربية والقدس، ولا يملك هؤلاء سوى ملابس السجن وهى عبارة عن افرهول بنى اللون يسلم للأسرى لحظة وصولهم لمراكز التحقيق والتوقيف، وعند نقلهم للسجون يحتاجون الى ملابس جديدة واغطيه، مما يحدث نقصاً كبيراً فيها، وبالتالي لا تكفى حاجة الأسرى.
وأشار “الأشقر” الى أن الأسرى نتيجة هذه الظروف القاسية معرضون الى الإصابة بالأمراض الكثيرة والمتنوعة التي يسببها البرد والرطوبة، والتي تلازمهم سنوات بعد رحيل الشتاء، ويتعمد الاحتلال عدم تقديم علاج مناسب لهم، من أجل فرض مزيد من التنكيل بهم، وتركهم عرضة للأمراض تنهش في اجسادهم الضعيفة بفعل الظروف السيئة في السجون.
اضافة الى تشابه أعراض أمراض الشتاء مع أعراض كورونا وهذا استغله للاحتلال للمماطلة في إجراء فحوصات سريعة للأسرى بعد إصابتهم بأعراض مرضية كالكحة والرشح والصداع، الامر الذى ادى الى اصابه العشرات من الاسرى مؤخراً في سجنى ريمون والنقب، وهذا اليوم ارتفعت اعداد الاسرى المصابين بالفيروس الى ما يقرب من 270 اسيراً .
وبين “الأشقر” بان الأوضاع تزداد خطورة فى المنخفضات على الأسرى القابعين في الاقسام التي لا تزال قائمة على الخيام كبعض أقسام سجن النقب، وسجن عوفر، والتي تتسرب إليها الأمطار وتؤدى لإتلاف ملابسهم واغطيتهم ومتعلقات الطعام، ولا تحمى الأسرى من البرد والصقيع.
مضيفاً ان شدة الرياح في بعض الأوقات تؤدي الى اقتلاع الخيام او تمزيقها، الأمر الذي يشكل خطورة على حياة الأسرى، وفي بعض الاحيان تصل درجات الحرارة الى ما تحت الصفر، الأمر الذى يؤدي الى تجمد اطراف الاسرى.
ونوه “الأشقر” الى ان تداعيات المنخفض الجوي تظهر بشكل واضح في سجن النقب حيث يقع في المنطقة الصحراوية، وهى معروفة بشدة البرودة في فصل الشتاء، وتزداد قسوتها في ايام المنخفضات الجوية التي تتعرض لها المنطقة، و تتعمد اداره السجن تقليص كمية الماء الساخن لمضاعفة معاناتهم .
واتهم “الأشقر” ادارة السجون بتعمد ترك الأسرى في تلك الظروف دون تقديم أي مساعدة طارئة او عاجله لهم لحمايتهم من اثار المنخفضات وذلك من اجل زيادة معاناتهم ومضاعفتها، وتركهم فريسة لتقلبات المناخ وللأمراض تفتك في أجسادهم لكسر ارادتهم، واضعاف نفسياتهم، كما ترفض توفير علاجات اللازم لهم، مما يعرض حياتهم للخطر .
وجدد “”الأشقر” مطالبته لكافة المؤسسات الدولية وفى مقدمتها الصليب الأحمر تشكيل لجان لزيارة السجون والاطلاع عن كثب على أوضاع الأسرى الصعبة وخاصة في هذه مثل الايام، والتدخل العاجل لحمايتهم من انتهاكات الاحتلال وتقلبات الظروف الجوية التي تشكل عبئا ً اضافياً عليهم.

مركز فلسطين لدراسات الاسرى
20/1/2021

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق