تقارير

8 أسرى استشهدوا في السجون تحررت ارواحهم بينما جثامينهم لا تزال محتجزة

مركز فلسطين / 8 أسرى استشهدوا في السجون تحررت ارواحهم بينما جثامينهم لا تزال محتجزة

أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن عدد جثامين شهداء الحركة الاسيرة المحتجزة لدى الاحتلال ارتفع الى ثمانية بعد رفض الاحتلال تسليم جثمان الشهيد “كمال ابو وعر” الذي ارتقى أمس في مستشفى اساف هروفيه نتيجة الإهمال الطبي .
وقال مركز فلسطين ان الأسرى الثمانية تحررت أرواحهم من القيود والاسر والقهر الذى تعرضوا له خلال سنوات من اعتقالهم بينما لا يزال الاحتلال يصر على احتجاز جثامينهم في أكبر جريمة أخلاقية وقانونية وإنسانية في العصر الحديث حيث يعاقب الأسير وذويه حياً وميتاً .
واشار الباحث” رياض الاشقر” أن الاحتلال هو كيان الاحتلال هو الوحيد في العالم الذي يمارس هذه الجريمة ويشرع لها عبر قانون خاص يجيز احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين بهدف الانتقام منهم ومعاقبتهم بعد موتهم .
وأضاف الاشقر لا يوجد نص أو قانون او دين يحرم الأهل من القاء نظرة وداع أخيرة على ابنائهم او دفنهم على طريقتهم الخاصة، وقد حرموا من رؤيتهم أحياء بعد أن اعتقلهم الاحتلال لسنوات طويلة، بينما يقوم الاحتلال بهذا الفعل حيث يحتجز جثامين الأسرى بعد ارتقاءهم شهداء داخل السجون .
واوضح الاشقر أن أقدم الشهداء هو الأسير الشهيد “انيس محمود دولة ” من سكان قلقيلية من مواليد العام 1944، وكان اعتقل عام 1968، صدر بحقه حكمٌ بالسجن المؤبد، واستشهد في أغسطس 1980 خلال إضراب مفتوح عن الطعام بسجن عسقلان، وحتى الان لم يعرف مصير او مكان جثته، منذ 40 عاماً .
والأسير “عزيز عويسات” 53 عام من القدس، استشهد في مايو 2018، بعد ان تعرض لاعتداء همجي في سجن إيشل على يد الوحدات الخاصة مما ادى لإصابته بتهتك في الرئتين ونزيف داخلي، وتم نقله الى مستشفى الرملة، وبعد اسبوع أصيب بجلطة قلبية حادة، ورفض الاحتلال اطلاق سراحه، الى ان استشهد بعد اعتقال استمر 4 اعوام وكان محكوماً بالسجن الفعلي لمدة 30 عام، ولا يزال جثمانه محتجزاً .
وأضاف “الاشقر” بان الشهيد الثالث هو الأسير” فارس أحمد بارود” (56 عاماً ) هو اقدم أسرى غزة، كان اعتقل عام 1991، وحكم عليه بالسجن المؤبد، و تراجعت صحته بشكل واضح في الاعوام الاخيرة، و أصيب بفيروس في الكبد، لم تقدم له الرعاية الطبية اللازمة، حتى دخل في حالة غيبوبة ونقل الى مستشفى سوروكا واستشهد في فبراير 2019 بعد ان أمضى 28 عاماً خلف القضبان ، ولا يزال جثمانه محتجزاً .
كذلك الأسير” نصار ماجد طقاطقة” (31 عاماً) من بيت لحم، استشهد بتاريخ 16/7/2019 بعد اعتقاله بشهر فقط، نتيجة التعذيب القاسي الذى تعرض له في مركز توقيف الجلمة، وعزل نيتسان، مما أدى الى تدهور وضعه الصحي ورفض الاحتلال تقديم العلاج له او نقله للمستشفى الأمر الذى ادى الى استشهاده، ولا يزال جثمانه محتجزاً.
بينما الشهيد الأسير” بسام امين السايح” 47 عام، من نابلس، اعتقل في اكتوبر2015، وتم نقله مباشرة إلى مستشفى الرملة نظراً لكونه يعانى من السرطان ، وخلال فترة اعتقاله عانى من ظروف صحية قاهرة، وفي الشهور الاخيرة لاعتقاله تدهورت صحته الى حد كبير ، ولم تتعامل معه إدارة السجون بالحد الأدنى من الرعاية، الأمر الذى أدى الى استشهاده في 8/9/2019 في مستشفى “اساف هروفيه” نتيجة الإهمال الطبي، ولا يزال جثمانه محتجزاً.
والأسير “سعدى خليل الغرابلي” (75عاماً ) من قطاع غزة ، اعتقل عام 1994، وحكم عليه بالسجن المؤبد، وتراجعت صحته في السنوات الاخيرة بشكل كبير نظراً لكبر سنه ومعاناته من أمراض مزمنة، وأصيب بسرطان في البروستاتا ، ورفض الاحتلال اطلاق سراحه الى ان استشهد في مستشفى كابلان بالداخل المحتل في الثامن يوليو من العام الجاري .
كذلك الشهيد الأسير “داود الخطيب” من بيت لحم الذي ارتقى في سبتمبر الماضي نتيجة الإهمال الطبي لفترة طويلة رغم علم الاحتلال بمعاناته من مشاكل في القلب منذ سنوات وقد امضى 18 عاماً في سجون الاحتلال ، ولا يزال الاحتلال يحتجز جثمانه ويرفض تسليمه لذويه .
وآخر شهداء الحركة الأسيرة هو الشهيد الأسير “كمال نجيب ابو وعر” من جنين والذي اعتقل عام 2003 وصدر بحقه حكم بالسّجن المؤبد المكرر، و أصيب خلال فترة اعتقاله بسرطان الحلق والأوتار الصوتية، وتعرض لإهمال طبي متعمد أدى الى استشهاده مساء أمس في مستشفى اساف هارفيه، ورفض الاحتلال تسليم جثمانه .
وطالب الأشقر المؤسسات الحقوقية والانسانية بالتدخل والضغط على الاحتلال للإفراج عن جثامين الشهداء المحتجزة واعادتها و تسليمها لذويهم، انسجاماً مع نصوص اتفاقيات جنيف التي ألزمت الدول المحتلة تسليم الجثامين إلى ذويهم واحترام كرامة المتوفين ومراعاة طقوسهم الدينية خلال عمليات الدفن.

مركز فلسطين لدراسات الأسرى
11/11/2020

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق