تقارير

122 ألف حالة اعتقال منذ انتفاضة الأقصى بينهم 2200 امرأة

في الذكرى ال 20 لاندلاعها
مركز فلسطين / 122 ألف حالة اعتقال منذ انتفاضة الأقصى بينهم 2200 امرأة

أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى في تقرير له بمناسبة الذكرى ال 20 لاندلاع انتفاضة الأقصى التي توافق الثامن والعشرين من سبتمبر، أنه رصد (122) ألف حالة اعتقال نفذتها سلطات الاحتلال خلال تلك السنوات، من بينهم (2200) امرأة وفتاة، و(17400) طفل.
وأوضح الباحث “رياض الأشقر” بأنه حين اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000 لم يكون في سجون الاحتلال سوى 700 أسير فقط، ثم ارتفع هذا العدد بشكل كبير نتيجة انتهاج الاحتلال لسياسة الاعتقالات بشكل كبير وخاصة بعد عملية اعاده احتلال الضفة الغربية عام 2002، إلى أن وصل عدد الاسرى في أعلى معدلاته في عام 2004 إلى 12 ألف أسير.
وأضاف ان اعداد الاسرى انخفضت تدريجيا في السنوات التالية إلى أن وصل عددهم في الوقت الحالي إلى (4500) أسير ، بينهم (38) أسيرة ، و(150) طفلاً ، و(8) نواب في المجلس التشريعي، و380 اسير ادارى.
اعتقال النساء
وكشف “الأشقر” بأن الاحتلال لم يستثنى النساء من حملات الاعتقال منذ اندلاع انتفاضة الاقصى، بينما صعد خلال الاعوام الأخيرة من استهداف النساء بالقتل والاعتقال والاستدعاء، ورصد المركز (2200) حالة اعتقال لنساء وفتيات فلسطينيات منذ سبتمبر 2000، بينهن العشرات من القاصرات، والجريحات، والمريضات، والمسنات، واكاديميات، وزوجات لشهداء وأسرى.
بينما لا يزال الاحتلال يعتقل (38) أسيرة داخل السجون في ظل ظروف قاسية ومأساوية، ويحرمهن الاحتلال من كافة حقوقهن المشروعة ويمارس بحقهم كل أشكال الاهانة والتعذيب والتضييق بحقهن، بما فيها تركيب كاميرات في ساحات وممرات السجن، مما يعتبر انتهاك لخصوصيتهن وتقيد لحرية الحركة داخل السجن.
وخلال انتفاضة الاقصى وضعت أربع أسيرات مواليدهن داخل السجون، حيث اختطفن وهن حوامل ووضعن في ظروف اقل ما يطلق عليها بأنها غير إنسانية، وهن مقيدات ولم يسمح الاحتلال لأحد من ذويهن بالتواجد بجانبهن خلال عملية الولادة.
وعانت الأسيرات ولا يزلن من سياسة الإهمال الطبي المتعمد للمريضات كما يتعمد الاحتلال اذلالهن ومضاعفة معاناتهن عبر عملات النقل بالبوسطة، كما فرض الاحتلال العديد من الاحكام القاسية والردعية بحق بعضهن
.اعتقال الأطفال
وأفاد “الأشقر” أنه حين اندلاع انتفاضة الاقصى لم يكن هناك أي طفل في سجون الاحتلال، وخلال سنوات الانتفاضة اختطف الاحتلال ما يزيد عن (17400) طفل لم تتجاوزوا أعمارهم الثامنة عشر، العشرات منهم تم اطلاق النار عليهم واصابتهم قبل الاعتقال ونقلوا الى التحقيق والسجون في ظروف قاسية، وتم التحقيق معهم قبل تقديم العلاج لهم.
وقال أن عدد الأطفال الأسرى الان (150) طفلاً موزعين على سجن عوفر ومجدو والدامون، ومراكز التوقيف والتحقيق المختلفة، بينهم عدد لا تتجاوز أعمارهم 15 عاماً، ويمارس الاحتلال بحق الأطفال أبشع أساليب التنكيل، ويحرمهم من كافة حقوقهم المشروعة ، ويضغط عليهم للعمل مع المخابرات .
وكذلك صعد الاحتلال خلال الأعوام الأخيرة من إصدار احكام انتقامية بحق الأطفال وصلت الى السجن المؤبد، دون مراعاة لأعمارهم ، وكذلك اعتقل العشرات منهم جرحى بعد اطلاق النار عليم بحجة نيتهم تنفيذ عمليات طعن ضد جنود او مستوطنين.
اختطاف النواب
وبين “الأشقر” بان الاحتلال قام خلال السنوات الماضية باختطاف عدد كبير من نواب المجلس التشريعي الفلسطيني الذين يتمتعون بحصانة برلمانية، حيث وصلت حالات الاعتقال التي استهدفت النواب منذ عام 2000 الى (69) حالة اعتقال بما فيهم رئيس المجلس نفسه، بالإضافة لعدد من الوزراء، بينما أطلق الاحتلال سراح غالبية النواب بعد قضاء فترة محكومياتهم في السجون التي تراوحت ما بين 30 إلى 50 شهراً ، وأعاد اختطاف العشرات منهم عدة مرات، وفرض عليهم الاعتقال الإداري، و لا يزال الاحتلال يختطف (8) نواب، بينهم النائبة خالده جرار والتي لا تزال موقوفة منذ عام، ومنهم 5 يخضعون للاعتقال الإداري، واثنين صدرت بحقهم احكام قاسية ومرتفعة.
.شهداء الحركة الأسيرة
وأشار “الاشقر” الى انه خلال انتفاضة الأقصى ارتقى (102) شهيداً للحركة الأسيرة ، حيث ارتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى (225) أسير شهيد، نتيجة الإهمال الطبي أو التعذيب الشديد أو نتيجة القتل العمد والتصفية الجسدية بعد الاعتقال ، كان أخرهم الشهيد ” داود الخطيب” من بيت لحم بعد 18 عاماً على اعتقاله نتيجة الاهمال الطبي المتعمد وكان يعانى من مشاكل في القلب .
وأوضح “الأشقر” بأن (40) استشهدوا نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، بينما استشهد (3) بسبب التعذيب العنيف والقاسي، وشهيد أخر استشهد نتيجة إطلاق النار الحي والمباشر عليه خلال صدامات مع الإدارة في سجن النقب، وهو الشهيد “محمد الأشقر” من طولكرم ، بينما ارتقى الشهيد “راسم سليمان غنيمات” من رام الله حرقاً عام 2005 ،اثر حريق اندلع في معتقل مجدو نتيجة ماس كهربائي .
القرارات الادارية
وبين “الأشقر” بان محاكم الاحتلال الصورية أصدرت خلال سنوات انتفاضة الاقصى ما يزيد عن ( 30800) قرار اعتقال ادارى ما بين قرارات جديدة، وتجديد اعتقال ادارى ، بشكل تعسفي دون تهم واضحة ، ويتذرع الاحتلال بوجود ملف سرى لهؤلاء لا يسمح لاحد بالاطلاع عليه سوى ممثل النيابة العسكرية والقاضي الذى يصدر الامر الإداري ، وقد امضى العشرات من الأسرى سنوات طويلة من اعمارهم خلف القضبان تحت الاعتقال الإداري المتجدد لمرات متعددة وصلت الى 8 مرات لبعض الأسرى.
واكد بان محاكم الاحتلال اصدرت خلال سنوات انتفاضة الاقصى ما يزيد عن 500 حكم بالسجن المؤبد بحق اسرى اتهمتهم بتنفيد عمليات ادت الى مقتل جنود او مستوطنين، هذا عدا عن عشرات المحكومين بالمؤبد الذين تحرروا في صفقة وفاء الاحرار عام 2011، واعيد اعتقالهم واعيدت احكامهم السابقة .
وفي الذكرى العشرين لانتفاضة الأقصى جدد مركز فلسطين مطالبته لفصائل العمل الوطني والإسلامي وأبناء شعبنا إلى ضرورة توحيد الجهود ووضع قضية الأسرى على سلم الأوليات، والسعي بكل الطرق والوسائل من أجل اطلاق سراح كافة الأسرى من سجون الاحتلال، وتبيض السجون من كل الأسرى ، كما شدد على حركة حماس التمسك بشروطها لإتمام صفقة تبادل وإطلاق سراح الأسرى القدامى واصحاب المحكوميات العالية.

مركز فلسطين لدراسات الأسرى
28/9/2020

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق