بيوغرافيا الأسرى

الأسير كريم يونس ..38 عاماً في الاعتقال

أقدم أسير فلسطيني، 38 عاماً في الاعتقال

أقدم أسير في العالم

الأسير كريم يونس

 للحصول على البيوغرافيا بصيغة Pdf اضغط على الرابط ادناه: 

الأسير كريم يونس .. ٣٨ عاماً في الاعتقال

بين صوره التي تزين واجهة منزلها في قرية عارة في المثلث الشمالي في الداخل الفلسطيني المحتل، تعيش وترسم  الوالدة صبحية وهبة يونس الكثير من الأمنيات في انتظار لحظة الافراج عن نجلها الأسير كريم يوسف فضل يونس الذي يحتل المرتبة الاولى في قائمة قدماء وعمداء الاسرى والذي دخل عامه ال 38 في الأسر. ورغم اللحظات العصيبة التي امضتها في انتظار اللحظة الأجمل في حياتها فإن والدته تتأمل في كل لحظة ان يتحقق حلمها، تقول :” اعيش العذاب والحزن والألم ولكني في كل زيارة ألتقي فيها كريم يؤكد لي أنه سيعود،  ولطالما قال لي ابني كريم لا تحزني ولا تيأسي ولا تستسلمي للأمر الواقع، عدي الساعات  وستريني عائداً لأحضانك  على غيرِ موعد، فأصدقه وأصلي لله لكي يحقق ذلك الحلم فأنا أشتاق لضمه لصدري وعناقه لأشم رائحته الزكية وتتكحل عيني من رؤيته وطلعته البهية، وتنتهي رحلة العذاب على بوابات سجون الاحتلال”(1).

لم تنقطع والدة كريم التي تبلغ من العمر اليوم (87 عاما) عن زيارة كريم منذ إعتقاله في 6-1-1983 حتى وهي تعاني المرض، كانت تشد الرحال للسجون التي تحفظ أسماءها عن ظهر قلب وتعرف الطريق اليها بسهولة، تقول: “في كل محطة من اعتقاله كانوا يتعمدون نقله من سجن لآخر فاصبحت احفظ طريق السجون واعرفها جيدا لانه لا يوجد سجن لم يترك في قلوبنا غصة او نتجرع على أبوابه مرارة الانتظار او الحزن، جدرانه المظلمة تغتصب حياة ابني الذي تنقل من نفحة لعسقلان ومن جلبوع للرملة ومن مجدو حتى ريمون وعسقلان  وهداريم، وفي كل زيارة أتمنى ان تكون المحطة الاخيرة وان تكون التالية منزلنا في عارة الذي تسكنه الاحزان على فراق حبيب القلب، فلو نطقت تلك الجدران لبكت حزنا وألما وانتصاراً لدموعي التي لن تتوقف حتى أرى كريم حراً بلا آلواح زجاجية وعيون ترقبنا وكأنها تحصي الأنفاس، ستكون أجمل لحظة في حياتي عندما ننتصر على تلك السجون ويتحرر ابني وكل رفاقه الذين لا زالوا يعيشون هذا الظلم بقرارات وسياسات الاحتلال البغيض” .

طيلة 38 عاماً تواظب والدة الأسير على زيارة ابنها البكر دون كلل أو تعب، وتوضح: “الحمد لله لم أنقطع عن زيارته يوماً، ولم أتعب من ذلك، بل تفرحني رؤيته، وحتى إخوته يزورنه، لا أحد يقصر معه، وكلنا شوق لموعد الإفراج عنه يوم 6 يناير/ كانون الثاني من عام 2023”.

المولد والنشأة

ولد كريم يونس يوم 24 ديسمبر/كانون الأول 1956 في قرية عارة الواقعة في المثلث الشمالي بفلسطين المحتلة عام 1948، وهو ينتمي لأسرة فلسطينية تنتمي للوطن وتعشق الأرض والقضية(2).

الدراسة والتكوين

درس كريم يونس المرحلة الابتدائية في قريته عارة، ودرس الثانوية بمدرسة الساليزيان في الناصرة، وواصل دراسته في قسم الهندسة الميكانيكية بجامعة بن غوريون في النقب(3).

وفي 6 يناير/كانون الثاني 1983 وبينما كان يحضر إحدى المحاضرات التعليمية في الجامعة تم اعتقاله، ليبدأ منذ ذلك اليوم رحلة اعتقال ربما لم يتوقع أحد وقتها أن تستمر عقودا من الزمن.

ومع طول فترة الأسر ومعاناة البعد عن الأهل، لم ينقطع كريم يونس عن الدراسة، فواصل رحلته التعليمية داخل السجون الإسرائيلية، بل أصبح يشرف على عملية التعليم الجامعي للأسرى الذين سمح لهم الاحتلال بذلك.

مؤلفاته

أصدر كريم يونس من داخل السجن كتابين، أحدهما بعنوان “الواقع السياسي في إسرائيل” عام 1990، تحدث خلاله عن جميع الأحزاب السياسية الإسرائيلية، والثاني بعنوان “الصراع الأيدولوجي والتسوية” عام 1993.

قصة الأسر

يعتبر كريم يونس -عميد الأسرى الفلسطينيين والعرب- أقدم أسير سياسي في العالم، فقد أمضى حتى العام 2020 اكثر من 38 عاماً في السجون الإسرائيلية بتهمة المشاركة في قتل جندي إسرائيلي وتزويد المقاومة بالسلاح والانتماء الى حركة التحرير الوطني الفلسطيني -فتح(3).

تقول والدته (87 عاما):” إن العائلة بحثت عن ابنها كريم لشهور -بعد اعتقاله- حتى عثرت عليه في سجن عسقلان، ومن يومها تنقّل في كافة السجون الإسرائيلية، وكانت تزوره في بداية اعتقاله وهو مقيد اليدين والقدمين”.

تضيف الوالدة:” أن العائلة طرقت كل الأبواب لتحريره، وجهزت له بيتاً وحلمت بعرسه منذ ثلاثة عقود من الألم، قضتها حزناً وبكاءً عليه”.

يقول صديقه الأسير السابق جبر وشاح من غزة:” إن ما يؤلم كريم ليس أربعين عاماً في الأسر وليست السنوات التي قد تأتي، ولكن خوفه أن تموت أمه وهو لا يزال أسيراً”.

ويتابع وشاح أن صديقه الأسير كريم يستمد قوته من والديه، ورغم 38 عاما قضاها في الأسر فإن السجن لم يسكن قلبه، وهو “مناضل استلهم الكثيرُ من الأسرى القوة والعزيمة منه”.

كان يُفترض أن يفرج عن كريم ضمن ثلاثين أسيراً، بينهم 14 من أسرى الداخل الفلسذيني المحتل، وهم ممن اعتقلوا قبل توقيع منظمة التحرير الفلسطينية اتفاق أوسلو مع “إسرائيل” عام 1993، غير أن الاحتلال رفض الإفراج عنهم، ورغم ذلك، فقد جهزت له والدته بيتا، وعاشت العائلة هذه المرة أملا كبيرا بالإفراج عنه.

كاد يونس أن يتحرر ضمن صفقة الإفراج التي شملت آلاف الأسرى الفلسطينيين عام 1985، لكن الاحتلال تراجع وأنزله من حافلة الأسرى المفرج عنهم في آخر لحظة، كذلك جرت محاولات عديدة للإفراج عنه ضمن صفقات تبادل الأسرى والمعتقلين، ولكن الاحتلال ظل يرفض ذلك ويتمادى في اعتقاله بدعوى أنه مواطن إسرائيلي، حتى صار أقدم أسير سياسي على مستوى العالم.

ومن المقرر أن يفرج عن كريم وماهر يونس مطلع العام 2023، ووقتها سيكون عمر كريم (65 عاماً) ويكون حينها قد أتم أربعين عاما في الأسر. وإلى حدود العام الحالي 2020، يكون كريم يونس قد قضى أكثر من 13870 يوماً من الأسر داخل سجون الاحتلال.

تقول والدته :” إنها لا تخاف عليه، فكلما تقدمت السنوات، يصير كريم حراً أكثر”، لكنها تخاف أن لا تلقاه في لحظة حريته الأولى خارج السجن، حيث توفي والده عام 2007، ولم يسمح الاحتلال له بالمشاركة في تشييع جنازته.

حكم بإلاعدام ثم المؤبد ثم 40 عاماً

تمت محاكمة الاسير كريم يونس بدايةً بالإعدام شنقًا، ثم تم بعدها الحكم عليه بالسجن المؤبد لفترة مفتوحة، ليستقر الحكم عليه بتحديد الفترة بأربعين عامًا بعدما استغل محاميه توجهاً إسرائيلياً لتحديد حكم المؤبد للسجناء عامة (4).

في مرحلة الاعتقال الاولى، تقول ام كريم: “عانينا كثيراً ونحن نبحث عن مصيره وهم يحتجزونه مع رفاقه رهن التحقيق، وكانت الصدمة عندما بدأت جلسات المحاكم المريرة،  وبعد 27 جلسة محكمة على مدار سنة كاملة، اصدرت المحكمة قرارا باعدام  كريم ورفيقه ماهر شنقاً بالحبل، وتم بالفعل إلباسه الزى الأحمر المخصص للمحكومين بالإعدام (5)،كانت صدمتنا كبيرة، حيث كان القرار سياسياً ومبرمجاً مستهدفاً تدمير معنوياتنا والتضييق علينا، خاصة أنه لدى صدوره كنا نعرف جيدا أنه لا يوجد في القانون الاسرائيلي اعدام، وقد كان واضحاً، غاية الاحتلال من ذلك باستغلال القضية لفرض حالة من الرعب والخوف والحرب النفسية بحكم كوننا نعيش في الداخل الفلسطيني المحتل عام 48،وبلغة اخرى ارادوا ان  يعاقبونا على كوننا نحمل هوية المواطنة “الإسرائيلية” بحكم الأمر الواقع، اذ اعتبرونا خوناً وعملاء، في محاولة منهم لنقل رسالة لكل فلسطينيي الداخل الذين يفكرون بانتهاج المقاومة ضد الاحتلال، بأن العقاب سيكون وخيما وغير عادياً لكل من يحاول الإقتداء بكريم ورفاقه، وأن مصيرهم سيكون قاسياً جداً”.

تضيف والدة كريم بالقول:”رفضنا ان نسلم بقرار المحكمة وبدأنا السعي لافشال والغاء القرار (الاعدام)وبعد متابعة وجهد كبيرين استأنفنا على الحكم وقررت المحكمة اصدار حكم بالسجن المؤبد المفتوح، لحظتها ورغم قساوة الحكم حمدنا الله كثيرا، فالسجن اهون من القبر والاعدام، ولم نتوقف عن الدعاء لحريته ونهاية هذا العذاب المستمر حتى اليوم ».

حياته النضالية في الأسر

يعتبر كريم يونس رمزا لنضال الحركة الاسيرة في السجون والذي رفض اي ابتزاز او مساومة او اي عملية تمييز وفصل بين الاسرى من الداخل او بقية الاسرى في الضفة وغزة والقدس، مؤكدا انهم مناضلون فلسطينيون ناضلوا وضحوا من اجل فلسطين وحرية فلسطين، يشغل الآن منصب عضو لجنة مركزية لحركة فتح(6) .

ومن ابرز مواقفه خلال محاولة اسرائيل فرض الضغوطات السياسية والابتزاز على القيادة الفلسطينية في فترة تعليق الافراج عن الدفعة الرابعة ومطالبة “دولة الاحتلال” من القيادة الفلسطينية الاعتراف بيهودية دولة “اسرائيل” وبشرعية المستوطنات وغيرها من المواقف المرفوضة فلسطينيا، قال كريم يونس:”انا مستعد ان اقضي مائة عام اخرى في السجون، وارفض ان نستخدم كوسيلة ضغط سياسي على القيادة الفلسطينية على حساب الحقوق الأساسية والثابتة والمشروعة للشعب الفلسطيني”.

تنقل كريم بين السجون مكرسا شخصيته النضالية والوطنية فرفض الخضوع لابتزاز ومساومات ادارة السجون والمخابرات لعزله عن الحركة الوطنية الاسيرة في السجون، اذ يعتبر كريم يونس من ابرز قيادات الحركة الاسيرة ورموزها وقد كان ممثل الاسرى في اكثر من معتقل، عبر عن انتمائه وحبه لقضيته في كل المواقف، مناضل من الطراز الاول يرفض الاستكانة والاستسلام، يمتلك الكثير من الوعي والخبرة والثقافة التي كرسها في خدمة الحركة الاسيرة وتطوير اوضاعها وقدراتها الوطنية والنضالية والتنظيمية والاعتقالية.

كان في الموقع القيادي الاول في جميع المعارك التي سطرتها الحركة الاسيرة في كافة المراحل في صراعها المرير مع ادارة السجون، ورغم تعرضه للعقاب والعزل والنفي من سجن لاخر لم يكن يتأخر عن المشاركة في ادارة دفة الصراع دفاعاً عن الحركة الاسيرة ومكتسباتها ، حيث كان يفخر بهويته الفلسطينية ولم تنل منه سنوات الاعتقال ولم تؤثر على معنوياته ومبادئه محطات المعاناة بعدما شُطِب اسمه من كل عمليات التبادل »(7).

الفرحة المؤجلة

في السجن لم ينقطع الأسير كريم  عن الاهتمام بمتابعة أوضاع أسرته وأشقائه الخمسة واصدقائه، ورغم غيابه الطويل تقول والدته:” يتمتع كريم بذاكرة قوية، يسأل في كل زيارة عن الجميع وعن اخبارهم وهو يوصيني بالتواصل مع كل الأهل والاصدقاء ونقل تحياته ومحبته لهم، ولكن رغم ذلك فإن قلبي لا تفارقه الاحزان، خاصة في الاعياد فلا احتمل غيابه ونحن نودع العيد تلو الاخر وهو لا زال اسير، وتضيف  كانت اقسى لحظات العمر عندما تزوج اشقاؤه وشقيقاته ، كل الناس كانت تفرح والجميع يحاولون التخفيف عني، وحتى اسيري الحبيب كريم لم يكن يتوقف عن مطالبتي بالفرح لافراح اخوانه كأنه موجود، ولكن هو قلب الام الذي لا يمكن ان يتغير، وعندما تزوجت شقيقته كنت حزينة لانه لم يكن مع والده يمسك بيدها ليزفها لمنزل شقيقها، فافراحي ستبقى مؤجلة ولن يشعر قلبي بطعمها الا عندما ارى كريم عائداً لمنزلنا ولأحضاني وأفرح بزفافه، فليل نهار اصلي لله ان يطيل بعمري حتى أرى كريم وعروسه .

كريم يونس ..والبوسطة

يقول أحد الأسرى المحررين: “عندما كنت في حافلة البوسطة الإسرائيلية متجهاً لمعبار الرملة، دخل علينا أسير شديد بياض الشعر، ثقيل الخطا، يرتدي نظارة سميكة فوق عينين غائرتين في وجهٍ حنطي شقت الأخاديد طريقها فيه”(8).

مضيفاً:” آثار السجن وعلامات التعب كانت بادية في ملامحه، دخل على مهله، جلس بجانبي ثم دخل في مرحلة الصمت، قاطعته بالسؤال عن اسمه، فأجاب بصوت خافت: كريم يونس، فعرفته”.

اضاف الاسير المحرر، ليقول: “كنت أرغب بمواصلة حديثي معه، لكن في النهاية قررت عدم الإطالة، فالأسرى القدامى عموماً يفضلون الصمت ولا يحبون كثرة الكلام خاصة من الأسرى الصغار، لعلهم وبسبب تعاقب السنوات فقدوا الثقة بالكلمات والوعود”.

ويكمل الاسير المحرر، فيقول: “فور انطلاق الحافلة وقف يونس على قدميه ويديه المقيدتين وأمسك بقضبان حديد النافذة، أخذ ينظر من بين فتحاتها الصغيرة، قال معلقاً: “هذه الفرصة لا تتكرر إلا كل بضعة سنوات، أحرص على استغلال كل ثانية منها، فنحن نادراً ما نخرج في البوسطة”.

ويصف الأسير المحرر: “وقف يونس كطفل صغير ينظر من حافلة مدرسته ليكتشف العالم، ينظر بشغف واهتمام إلى السيارات، العمارات، السهول، الجبال، كان بين الفترة والأخرى يفرك عينيه ويمسح نظارته بقميصه البني، كان في نظري مقاتل نسيه المناضلون خلفهم في ساحة المعركة”.

توفي والد يونس في ذكرى اعتقاله الـ30، وقبل نحو عامين نُقل إلى معتقل “النقب الصحراوي”، ويقبع اليوم في معتقل “ريمون” .. بلغت والدته 87 عاماً من الانتظار!! ..هل وصلت الرسالة!!.. رُفِعَت الأقلام وجفت الصحف.

 

== المصادر :

 

1-        “الأسير كريم يونس يدخل عامه ال ٣٤ في سجون الاحتلال”، موقع فلسطين اليوم، ٦-١-٢٠١٦، شوهد ٧-٨-٢٠٢٠.

https://bit.ly/3gP0mpj

 

2-        “كريم يونس”، ويكيبيديا، ٥-٨-٢٠٢٠، شوهد ٨-٨-٢٠٢٠.  https://bit.ly/33Sn2la

 

3-        “كريم يونس ١٢ الف يوم من الأسر”، موقع الجزيرة، ٧-٥-٢٠١٧، شوهد ٩-٨-٢٠٢٠ . https://bit.ly/3izkLiQ

 

4-        ناهد درباس، “عميد الأسرى الفلسطينيين كريم يونس…37 عاماً بسجون الاحتلال ووالدته تتسلح بالأمل”، موقع العربي

الجديد،  ٥-١-٢٠١٩، شوهد ١١-٨-٢٠٢٠.  https://bit.ly/3kElnWj

 

5-        “كريم يونس .. عميد الاسرى الفلسطينيين وقصة صمود في وجه إسرائيل”، الموقع الرسمي لحركة فتح -لبنان، ٢٤-٤-٢٠١٤،

شوهد ١٠-٨-٢٠٢٠. https://bit.ly/2PLycQd

 

6-        “الأسير كريم يونس يدخل عامه ٣٨ في سجون الاحتلال”، موقع قناة العالم، ٦-١-٢٠٢٠، شوهد ١١-٨-٢٠٢٠.

https://bit.ly/30M55Th

7-        ٣٨” عاماً على إعتقال كريم يونس.. خمسة أسرى قدامى دخلوا أعواما جديدة”، موقع دنيا الوطن، ٦-١-٢٠٢٠،

شوهد ١٠-٨-٢٠٢٠.  https://bit.ly/31GUpok

 

8-        احمد البيتاوي، “كريم يونس الأسير المنسي منذ ٣٧ عاماً”، موقع سند للأنباء، ١٧-٤-٢٠٢٠، شوهد ١١-٨-٢٠٢٠.

https://bit.ly/2ColB2u

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق