تقارير

حديث الاحتلال المتزايد حول الصفقة يهدف الى الضغط على المقاومة لتقديم تنازلات

الاشقر / حديث الاحتلال المتزايد حول الصفقة يهدف الى الضغط على المقاومة لتقديم تنازلات

اعتبر الباحث المختص في شئون الاسرى “رياض الاشقر” بان الحديث المتزايد والمبالغ فيه عبر وسائل اعلام الاحتلال حول مفاوضات تجرى في السر لإتمام صفقة تبادل وانها وصلت الى مراحل متقدمة يهدف الى تشكيل ضغط على المقاومة لتقديم تنازلات .
وقال الأشقر الناطق الإعلامي لمركز أسرى فلسطين للدراسات بان ما جرى حتى الان لا يعدو كونه استماع من بعض الوسطاء لوجهات النظر ومواقف الاطراف المختلفة والمستوى الذى يمكن الوصول اليه، وجس نبض المقاومة، ولا يشكل اساس قوى يمكن البناء عليه لتحقيق صفقة في الوقت القريب ولا تحمل مضامين وبرنامج عمل حقيقي، أي يمكن تسميتها “دردشات”.
واضاف الاشقر بان الاحتلال يسعى منذ اسابيع ومن خلال وسائل اعلامه الموجهة والتي تقف خلفها جهات امنية للإيحاء بان هناك مفاوضات حقيقة تجرى وان الوقت قد حان لإنجاز صفقة، وذلك بهدف خلط الاوراق وتشكيل ضغط على المقاومة من قبل الاسرى وذويهم والشعب الفلسطيني المتعطش لتحرير الاسرى، توحى بان الاحتلال وافق على الصفقة وان على المقاومة ان تتنازل لكى يتم الإسراع في انجازها .
واشار الاشقر الى ان المؤسسة الامنية للاحتلال تقود حملة اعلامية واسعة ممنهجة لتحقيق أهداف عدة على رأسها الضغط على حماس لتقديم تنازلات وقد وصلت بعض الرسائل من السجون منها رسالة الأسيرات بضرورة ان تشمل الصفقة اسيرات الداخل ، كذلك هناك ابناء عن جمع أسماء الاسرى المرضى وكبار السن في عدد من السجون، معتبراً ان هذا السلوك هو ما يرغب به الاحتلال لإحراج الحركة ودفعها للتنازلات .
كذلك فان الاحتلال يريد ان يخفف من الضغط المستمر من أهالي الجنود الإسرائيليين ، وانه يقوم بواجبه لإعادة الجنود المفقودين ، ويعلق شماعة التأخير والمماطلة عل حركة حماس ، ويعيد الكرة في ملعبها مرة اخرى، بعد ان القتها في ملعب الاحتلال بمبادرة رئيس الحركة في غزة “يحى السنوار” للتهرب من استحقاقات المبادرة .
وأكد الاشقر بأن الاحتلال غير مستعد لدفع الثمن، ويريد صفقة مجانية، ويرغب في استعاده جنوده مقابل صفقة اقتصادية يتم بموجبها رفع جزئي للحصار وادخال الاموال لغزة، وكان يراهن على اصابة اعداد كبيرة في السكان في غزة بفيروس كورونا وتحتاج الى اجهزة تنفيس ومعدات طبية ليتم ابتزازها.
دون أن يضطر الى اطلاق سراح أسرى كما تريد المقاومة، او في افضل الاحوال قد توافق على اطلاق سراح المئات من الاطفال والنساء والمرضى وذوى الاحكام المنخفضة، على ان تكون الصفقة على مرحلة واحدة .
وبين الاشقر بان تصريحات قادة الاحتلال وفى مقدمتهم “نفتالي بينيت ” وزير الحرب برفض اطلاق سراح اسرى قتلوا اسرائيليين، وانضم لهم مؤخراً أهالي الجنود المفقودين الرافضين لتحرير اسرى متهمين بالقتل، يعتبر مؤشر على مدى الثمن الذى ممكن ان يوافق عليه الاحتلال، وهو بكل تأكيد يتعارض تماما مع ما تطمح المقاومة في تحقيقه من وراء الصفقة .
ودعا الاشقر وسائل الاعلام الى تحرى الدقة في نقل الاخبار المتعلقة بالصفقة ، وعدم اعتماد رواية الاحتلال او النقل عن وسائل اعلامه التي توجهها الجهات الامنية، واعتماد رواية المقاومة التى لم تخفى امراً كهذا في حال حدوث جديد .

مركز أسرى فلسطين للدراسات
9/5/2020

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق