تقارير

موقف حماس تجاه صفقة التبادل ليس جديداً والكرة في ملعب الاحتلال

اعتبر الباحث ” رياض الأشقر” الناطق الإعلامي لمركز أسرى فلسطين للدراسات بأن موقف حركة حماس تجاه قضية الأسرى وتمسكها بتنفيذ صفقة تبادل مشرفة لتحريرهم ليس جديداً وان كل ما قيل خلال الأيام الماضية هو تأكيد على المؤكد .
وأوضح الأشقر بأن العديد من المحللين ووسائل الاعلام تلقفت تصريحات قادة الحركة تجاه استعداد حماس لتنفيذ صفقة تبادل وكانها حدثاً جديداً مشيرا الى أن موقف حماس ثابت منذ عام 2014 وحتى الان ، وهى مستعدة في أي لحظة للتباحث حول اتمام صفقة جديدة بشرط ان يتحمل الاحتلال الثمن حيث ان الكره في ملعبه.
وأشار الأشقر الى ان حماس أكدت منذ البداية بانها تملك اوراق قوة وانها على استعداد لإتمام صفقة عبر وسطاء محايدين بشرط ان يفرج الاحتلال عن أسرى صفقة وفاء الاحرار الذين اعاد الاحتلال اعتقالهم بعد عملية الخليل يونيو 2014 ، للجلوس والتباحث في صفقة جديدة الا ان الاحتلال رفض التجاوب مع جهود الحركة.
وأضاف الأشقر باأه من الواضح ان الاحتلال غير مستعد حتى الان لدفع الثمن الذى تطلبه المقاومة لمعرفة مصير جنوده المأسورين في غزة فقط ، عوضاً عن استعداده لدفع ثمن أكبر لعودتهم الى ذويهم بتحرير الاف الأسرى من السجون، مؤكداً بان نتنياهو يراوغ ويستغل هذه الورقة لتحسين وضعه السياسي في الصراع الدائر لدى الاحتلال .
وبين الأشقر بأن المبادرة التي طرحها مسئول الحركة في غزة “يحيى السنوار” قبل أيام في لقاء مفتوح على فضائية الاقصى ليست جديدة ايضاً في مضمونها ولكنها تأتى في “وقت وظرف استثنائي” لذلك كثر الحديث حولها وتعددت التأويلات وحاول كل طرف الاستفادة منها حسب مصالحه .
مشيراً الى أن الحركة قامت قبل ذلك بإخراج فيديو لمدة دقيقتين للجندي “جلعاد شاليط” فيما عرف في حينه بصفقة “”شريط الفيديو” مقابل اطلاق سراح الأسيرات، وها هو المشهد يعيد نفسه مرة اخرى بعرض من الحركة بتقديم تنازلات محدودة قد تكون شبيه بشريط الفيديو ولكن مقابل الافراج عن الأسرى المرضى وكبار السن والاطفال في ظل انتشار جائحه كورونا التي تهدد حياة الاسرى .

وقال بأن حماس مستعدة منذ سنوات وعبر وسطاء لتقديم تنازلات محدودة اياً كان شكلها سواء معلومات حول مصير الجنود او فيديو يظهر أحدهم يؤكد بانه حي او اطلاق سراح جزء، ولكن ليس مجاناً وعلى الاحتلال ان يقوم بخطوات مقابلة، ولكن الاحتلال يريد تحقيق ذلك مجاناً وهذا ما ترفضه المقاومة بكل اصرار .
ونوه الأشقر الى أن البعض فهم تصريحات قادة الحركة حول الاستعداد والجهوزية لإتمام صفقة وان حماس حددت الشروط، والأسماء بان هناك شيئاً يدور خلف الكواليس ، مؤكداً بان هذه التصريحات ليست جديدة، وان الأسماء بالفعل جاهزة ومن فترة طويلة والشروط واضحة ومعلنة ايضاً، واتمام الامر يقتصر فقط على موافقة الاحتلال واستعداده لدفع الثمن.
ووجه الأشقر حديثه الى أهالي الجنود المأسورين في غزه ” اذا اردتم عودة ابنائكم عليكم الضغط على حكومتهم لأنها هي من ترفض عودتهم ولا تفكر اصلاً بها وتستغل قضيتهم في الدعاية السياسية وكسب المواقف فقط ، مؤكداً لهم بان سلامتهم وحياتهم مرهونة بقرار من قيادتكم ” .

مركز أسرى فلسطين للدراسات
10/4/2020

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق