المقابلات

الأسير أكرم إبراهيم محمد القواسمي.. النشأة والتربية

الأسير أكرم إبراهيم محمد القواسمي
النشأة والتربية
ولد الأسير المجاهد أكرم القواسمي في حي رأس العامود بجوار المسجد الأقصى المبارك بتاريخ 11/1/1974 ، نشأ وترعرع في أسرة ملتزمة بتعاليم الإسلام العظيم وله ستة أخوة وأربع أخوات.

المرحلة الابتدائية والثانوية
درس الإعدادية والثانوية في القدس المحتلة، وكان متفوقا في دراسته لكن الظروف السياسية الراهنة في تلك المرحلة والانتفاضة الأولى حالت دون أن يكمل دراسته وبعد فترة وجيزة من الزمن توجه للمدرسة الصناعية وتعلم مهنة ميكانيكي سيارات واستمر تعلم ودراسة هذه المهنة 3 سنوات وعلى إثر هذه الدراسة حصل على شهادة توجيهي صناعي رسمية في هذا المجال من القدس .

المرحلة الدعوية والمساجد
كان لعائلىته الملتزمة بتعاليم الاسلام دورا مهما في توفير البيئة الاسلامية التي من خلالها انطلق أسيرنا إلى الدعوة والمساجد وترسخ لديه حب الدين الاسلامي العظيم، وحب المسجد الأقصى الذي لا يفصله عن بيته سوى عشرات الأمتار وكان لمدرسة دار الأيتام الاسلامية دور في تنمية الجانب الوطني لدى الأسير أكرم بالإضافة إلى الدروس وحلقات العلم والتجويد في المسجد الأقصى المبارك.

الانضمام لصفوف كتائب القسام
منذ اندلاع شرارة انتفاضة الحجارة الأولى عام 1987 انخرط أسيرنا البطل أكرم فيها بكل قوة وفي أوج الانتفاضة انضم في صفوف وجماعة الاخوان المسلمين وحركة حماس في بداية التسعينات، فيها تم صقل حركة الدعوة الجهادية وبعد ذلك مباشرة انضم رسميا في صفوف كتائب القسام في غزة برفقة القائد القسامي محمد الضيف، وتم ذلك عن طريق الالتقاء والمعارف وسمعته الطيبة بين الناس، الأمر الذي أوصله لما وصل إليه من جهاد وعطاء تحت لواء كتائب القسام وهنا كان إصرار كبير على العمل العسكري مع محمد الضيف المشرف على تلك المجموعة من كافة النواحي “الاعداد، التدريب، المتابعة، الدعم، التوجيهات” واتخنت هذه المجموعة في إعداد الناس، الدين، الوطن السليب .

ابرز المحطات الجهادية
كانت عمليات الثأر المقدس وقوة العمل الجهادي حتى عمل الأسير القائد أكرم مع إخوانه الأسير القائد حسن سلامة والمحرر أيمن الرازم الذي أطلق سراحه في صفقة وفاء الأحرار وكان ذلك كله بتوجيهات من القائد الكبير محمد الضيف ردا على استشهاد المهندس الأول يحيى عياش وأطلق على هذه المجموعة اسم “تلاميذ العياش” وذلك بهدف ايصال رسالة قوية “أنكم وإن قتلتم يحيى عياش لكن تلاميذه باقون وعلى دربه سائرون”، أما العملية الاستشهادية الأولى كانت بتاريخ 25/2/1996، الأحد، الساعة 6:30 صباحا، في خط باص ايجيد رقم 18 وكانت الحصيلة 25 قتيل وعشرات الجرحى، ومجدي أبو وردة من مخيم القوار بالخليل، هو الاستشهادي الذي نفذ العملية.
العملية الثانية في ذات اليوم الساعة 8:30 صباحا في محطة للجنود على مفرق عسقلان قرب سجن عسقلان، والحصيلة جنديان قتلى و32 إصابة، والاستشهادي هو إبراهيم السراحنة.
العملية الثالثة بتاريخ 3/3/1996 والعبرة من تأجيل هذه العملية هو تحدي الاحتلال وكسر الطوق الأمني، الذي يفرضه بعد كل عملية والحصيلة كانت 19 قتيل وعشرات الجرحى والاستشهادي هو رائد شغنوبي من برقة في نابلس.

الاعتقال والتحقيق
تمت عملية الاعتقال بعد تنفيذ العمليات ب 25 يوم بتاريخ 28/3/1996 وذلك في كمين نصبته قوات الحرس الحدودي التابع لجيش الاحتلال وبعدها مباشرة تم اقتياده إلى تحقيق المسكوبية ومكث فيه 4 شهور وكان التحقيق قاسي جدا تخلله أصناف التعذيب النفسي والجسدي .

الحياة السياسية وأبرز الصعوبات داخل الأسر
بعد التحقيق انتقل إلى سجن عسقلان بتاريخ 27/7/1996 وانضم إلى رفاقه في الأسر، الأسير محمد أبو طير، والشهيد القائد اسماعيل أبو شنب، والقائد صلاح شحادة، وابراهيم المقادمة، وبدأ حياته الاعتقالية بالجلسات المكثفة والتعليم، وكان السجن في تلك الفترة بمثابة عسكرة لتخريج جيل فذّ وفريد قادر على حمل هموم الدعوة الغراء، ومن أبرز الصعوبات التي واجهها الأسير أكرم في الأسر هي وفاة الوالد وكان حينها في سجن الرملة حيث تلقى الخبر صابرا ومحتسبا مؤمنا بقضاء الله وقدره، ومن الصعوبات أيضا كثرة التنقلات في البوسطة التي تسبب آلاما كثيرة لدى الأسير وضرب الاستقرار لدى الأسير مثلا نقله كل شهر إلى سجن، والتفتيش الاستفزازي وغيرها من المضايقات.

أبرز الانجازات داخل الأسر
لم يكتف الأسير أكرم بالجلسات الثقافية التنظيمية، بل توسع في طلب العلم وحصل على شهادتين في الثانوية العامة، وشهادتان في البكالوريوس الأولى تخصص التاريخ من جامعة الأقصى في غزة، والثانية في تخصص الاجتماعيات من جامعة القدس المفتوحة، وأكثر من ذلك استطاع الحصول على شهادة الماجستير في مجال الدراسات الاسرائيلية وكذلك شهادات رسمية في التخصصات التالية: إدارة الأعمال، التنمية البشرية، القانون الدولي، حقوق الانسان، الصحافة والاعلام، وعلم التجويد.

خدمة الأسرى
عمل الاسير على خدمة إخوانه من خلال كافة المواقع التنظيمية على مدار السنوات التي قضاها في الأسر وكان من المتميزين والمخلصين في أداء الخدمة، والحرص على تلبية كافة الطلبات والحرص أيضا على إدخال السرور في قلب إخوانه الأسرى، وكان أيضا عضوا في الهيئة القيادية العليا لأسرى حركة حماس، وممثل حماس أمام إدارة مصلحة السجون الاسرائيلية.

صفقة وفاء الأحرار وبقائه في السحن مع الأحرار
في ذلك اليوم كانت المشاعر متداخلة في بعضها البعض وممزوجة فمن جهة كانت مشاعر فرح وفخر لأنه وبلا شك كانت صفقة تاريخية وانجاز كبير لكتائب القسام وخرج من خلالها مئات الأسرى المؤبدات والأحكام العالية، ومن جهة أخرى كانت مشاعر الحزن والأسى على فراق إخوانه الذين أمضى برفقتهم سنوات طويلة وبقائه في الأسر مع إخوانه الذين سنتظرون على أحر من الجمر إنجاز صفقة وفاء الأحرار الثانية من خلالها يحررون جميعا بإذن الله .
وفي النهاية أهله أن يرضى الله عنه، ثم يتمنى أن يحتضن والدته الغالية الصابرة المحتسبة التي طال عناؤها وصبرها على فراقه لأكثر من 25 عام، وكلنا ثقة بإخواننا بقدرتهم على إنجاز صفقة مشرفة من خلالها يخرج الأسرى ويفرح شعبنا العظيم المرابط وتحريرنا سيكون من أعظم الانتصارات التي سيشهدها شعبنا، وهو ولي ذلك والقادر عليه.

إعداد الأسير: عبد العزيز مرعي – سجن ريمون .

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق