التقارير

الأشقر : صور تعذيب حناتشه هو جزء يسير مما يتعرض له الأسرى في أقبية التحقيق

الأشقر : صور تعذيب حناتشه هو جزء يسير مما يتعرض له الأسرى في أقبية التحقيق

اعتبر الناطق الإعلامي لمركز أسرى فلسطين للدراسات الباحث “رياض الأشقر” ما كشف عنه من تعذيب بحق الأسير “وليد حناتشه” 51 عاماً هو جزء يسير فقط مما يتعرض له الأسرى من وسائل تعذيب في أقبية التحقيق فاقت كل التصورات .
وقال “الأشقر” بأن الاحتلال ممارسة التعذيب ضد الأسرى في السجون ليس سلوكا فردياً، وانما سياسة ممنهجة ومدروسة وبتصريح من الجهاز القضائي الذي يعطى الضوء الأخضر للمحققين لاستخدام أساليب التعذيب المحرمة ضد الأسرى لانتزاع المعلومات، وتشارك فيه كافة الجهات المختلفة القضائية والأمنية والطبية للاحتلال .
وأضاف “الأشقر” بأن الاحتلال عاد وبقوة خلال العام الماضي الى ممارسه التعذيب العسكري الجسدي العنيف بحق الأسرى بعد ان كان تراجع قليلاً عن استخدام هذه الأساليب بحجة ان الأسرى يشكلون خطر على امن الاحتلال، حيث رصد عدد من حالات التعذيب المميت كما جرى مع الأسير “سامر العربيد” والذى وصل الى الموت ونقل الى العناية المكثفة نتيجة التعذيب.
وأكد “الأشقر” بأن الاحتلال استخدم التعذيب القاسي جداً مؤخراً بحق الأسير “جميل درعاوى” ، والأسير “قسّام البرغوتى” من رام الله، والأسيرة “ميس ابوغوش” اضافة الى الأسيرين “العربيد، وحناتشه” الذى بالكاد تعرفت عليه زوجته نتيجة تغير ملامحه بعد تعرضه لتعذيب قاسى لأكثر من شهرين متتالين.
وكشف” الأشقر” بأن الأسير “البرغوتى” تعرض لتحقيق في سجن سرى، وأطلقوا عليه الكلاب البوليسية المتوحشة والتي نهشت لحمه ونزف الكثير من الدماء، ورغم ذلك استمر التحقيق معه لأكثر من شهر ونصف وكانوا يركزون في تعذيبه على مناطق اصابته بشكل مباشر، حيث اغمى عليه عدة مرات.
وقال بأن ما كشف عنه من صور هو جزء فقط مما يخفيه الاحتلال من جرائم بحق الأسرى تجاوزت كل الخطوط الحمراء، ويمنع الاحتلال تصوير جلسات التحقيق مع الأسرى كيلا تكشف أساليب التعذيب المحرمة دولياً التي يستخدمها مع الاأرى تحت ذرائع الامن .
ويعتبر كيان الاحتلال الوحيد الذي يجيز التعذيب ويضفى عليه صفة الشرعية، فنادرًا ما يعتقل مواطن فلسطيني ولا يتعرض لأحد أشكال التعذيب، سواء لحظة الاعتقال او في اقبية التحقيق والتوقيف، والتي تمارس فيها كافة ألوان التعذيب الجسدي والنفسي.
وبيَّن “الأشقر” بأن الاحتلال يهدف من وراء استخدام التعذيب الجسدي إلى وضع المعتقل في حالة من المعاناة الجسدية والألم والعذاب الناجم عن استخدام هذه الأساليب ومن ثم محاولة المراهنة على كسر إرادته وإرهاقه، وإنشاء مبدأ المبادلة بوقف هذه المعاناة الجسدية مقابل الاعتراف، بينما يهدف من وراء استخدام أساليب التعذيب النفسي إلى العمل على تحطيم نفسيه الأسير والوصول به إلى حالة الانهيار النفسي، والضعف الذي يدفعه نحو الاعتراف”
وقد حرّمت القوانين الدولية التعذيب بشكل قاطع ولم تسمح بأي مبرر لحدوثه، بل أفردت اتفاقية خاصة بمناهضة التعذيب، إضافة إلى العديد من المواد والمبادئ التي تضمنتها معاهدات واتفاقيات دولية أخرى، منها المادة (7) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تنص على: ” لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة القاسية أو اللاإنسانية ولا يجوز الاحتجاج بأي ظرف كان كمبرر للتعذيب”.
وعلى الرغم من توقيع الاحتلال على اتفاقية مناهضة التعذيب في تشرين الأول من عام 1991 إلا أنه يشَّرع التعذيب من خلال السماح باستخدام وسائل التعذيب، وتوفير الغطاء القانوني لها مما يعرض حياة الأسرى الفلسطينيين الى الخطر الشديد.
وطالب “الأشقر” المنظمات الانسانية والحقوقية بضرورة القيام بمسئولياتها وتشكل لجنة تحقيق للاطلاع على ما يجرى من جرائم بحق الأسرى وصلت الى جرائم الحرب، والضغط على الاحتلال للالتزام بالمواثيق التي تحَّرم التعذيب .

مركز أسرى فلسطين للدراسات
22/1/2020

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق