التقارير

880 حالة اعتقال لأطفال قاصرين خلال العام الماضي

قال مركز أسرى فلسطين للدراسات بأن سلطات الاحتلال واصلت خلال العام الماضي استهداف الأطفال، بالاعتقال والاستدعاء وفرض الأحكام والغرامات المالية الباهظة، حيث رصد (880) حالة اعتقال بينهم مرضى وجرحى .
الباحث “رياض الأشقر” الناطق الإعلامي للمركز قال بأن الاحتلال يتعمد اللجوء لاعتقال القاصرين بهدف ردع الأطفال عن المشاركة في المواجهات مع الاحتلال او التفكير في تنفيذ أعمال مقاومة، و محاولة لخلق جيل ضعيف وخائف، و لتدمير مستقبل الأطفال، لذلك جعل من اعتقالهم الخيار الاول واعطى الضوء الاخضر لجنوده باستهدافهم بالقتل والاعتقال والأحكام القاسية .
ما دون ال12 عام
وكشف “الأشقر” بأن العام الماضي شهد تصاعد واضح في اعتقال الأطفال ما دون الثانية عشر من اعمارهم حيث اعتقل الاحتلال (84) طفلاً تتراوح أعمارهم ما بين 3 سنوات الى 12 سنة، منهم الطفل “نادر حجازي” من مخيم بلاطه بنابلس والذى لا يتجاوز عمره 3 سنوات فقط، والطفل “محمد مازن شويكي” ( 7 سنوات) من القدس، والطفل “زين أشرف ادريس” (7 سنوات) من داخل فصله بعد اقتحام مدرسة زياد جابر الابتدائية في الخليل.
كذلك واصل الاحتلال استدعاء قاصرين للتحقيق بعمر الزهور في تجاوز لكل المعايير الأخلاقية والقانونية، منهم الطفل “محمد ربيع عليان” (4 سنوات)، والطفل “قيس فراس عبيد” (6 سنوات) وهما من بلدة العيسوية بمدينة القدس المحتلة للتحقيق بتهمة إلقاء الحجارة على سيارات الشرطة.
200 طفل
وبين ” الأشقر” بأن الاحتلال لا يزال يعتقل حالياً في سجونه (200) طفلاً موزعين بين سجنى مجدو وعوفر، إضافة إلى وجود عدد في مراكز التوقيف والتحقيق، اضافة الى 6 أطفال من القدس تحتجزهم في مراكز اجتماعية خاصة لأن أعمارهم تقل عن 14 عام.
ويتعرض الأطفال منذ اللحظة الاولى للاعتقال للتعذيب والتنكيل والاهانة بطريقة وحشية واقتيادهم من منازلهم في ساعات متأخرة من الليل، أو اختطافهم خلال عودتهم من المدارس، أو اللهو قرب المنازل وعلى الحواجز، ولم ينجو طفل من تعرضه لشكل أو أكثر من أشكال التنكيل بما فيها الضرب المبرح، توجيه الشتائم والألفاظ البذيئة بحقهم، وتهديدهم وترهيبهم، واستخدام الكلاب البوليسية المتوحشة.
اعتقال أطفال جرحى
وأشار الباحث “الاشقر” الى أن الاحتلال اعتقل 8 أطفال خلال العام 2019 بعد اطلاق النار عليهم واصابتهم بجراح مختلفة بعضها خطرة، ونقلهم في ظروف صعبة، بل وصل الأمر للتحقيق معهم في المستشفيات وترك بعضم ينزف لفترة طويلة قبل نقلهم للعلاج.
وأبرز الأطفال المصابين الطفل “أشرف حسن عدوان” (13 عاما) من بلدة العيزرية شرق القدس، بعد اطلاق النار عليه قرب المسجد الاقصى، وتم تحويله الى مؤسسة “يركا الإصلاحية” في الداخل الفلسطيني، لصغر سنه ، والطفل “محمود حسين صلاح” (15 عاماً) من بيت لحم، بعد اطلاق النار عليه واصابته في قدميه، اصابة بالغة، وتم بتر ساقه من تحت الركبة، وبعد شهر تم الافراج عنه .
وكذلك الطفل “محمد خضر الشيخ ” (15 عاماً) أُصيب برصاص الاحتلال في البلدة القديمة بالقدس، اصابه خطرة، فيما استشهد زميله الطفل “نسيم أبو رومي” (14 عاماً)، بحجة تنفيذ عملية طعن ونقل الى قسم العانية المكثفة، والطفل “علي بلال طه ” 16 عام، تم اعتقاله بعد اطلاق النار عليه واصابته بالرصاص في قدميه، وتم سحله أرضا ومنع تقديم العلاج له، والطفل “محمد عصام القواسمي” 15 عاما، أصيب في ظهره بالرصاص جراء إطلاق النار عليه من قبل المستعربين في مخيم شعفاط، ووصفت إصابته بالخطيرة، وتم نقله الى مستشفى “هداسا”، وبعد ساعتين تم اعتقاله من غرفة العمليات و تقييده بسرير المستشفى، و الطفل” محمد خالد الصباح” 16 عاماً والذى اعتقل بعد اطلاق النار عليه في منطقة باب حطة بالقدس، مما أدى الى إصابته بجروح خطرة، ومنعت الأهالي من تقديم الإسعاف أو الاقتراب منه .
غرامات مالية
وواصلت المحاكم العسكرية الإسرائيلية خلال العام 2019 فرض الغرامات المالية الباهظة على الأسرى الأطفال، وذلك ضمن سياسة متعمدة، الأمر الذي يشكل عبئاً على ذويهم في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وجعل الاحتلال من المحاكم وسيلة عقاب جديد على الأطفال وذويهم، وشكلت حالة من الابتزاز ونهب أموال ذويهم؛ واثقال كاهلهم بالفاتورة المترتبة على اعتقال أبنائهم في سجون الاحتلال.
فلا يكاد يخلو حكم بالسجن الفعلي أو الافراج بدون سجن من فرض غرامه مالية مختلفة، ووصلت الغرامات المالية التي فرضت على الأطفال في محكمة عوفر فقط خلال العام 2019 الى ( 447 الف شيكل) أي ما يعادل ( 127 الف دولار) .
انتهاكات متعددة
كما تعرض الأطفال خلال العام الماضي للعديد من الانتهاكات منها فرض عقوبة الحبس المنزلي بحق الأطفال وتحديداً المقدسيين، حيث أصدر الاحتلال ما يزيد عن (120) قرارًا بالحبس المنزليّ بحقّ قاصرين، و(19) قرارا بإبعاد أطفال عن منازلهم، واعتقال (21) طفلاً على خلفية النشر على موقع الفيسبوك، واصدار اوامر اعتقال ادارى بحق 4 أطفال لا زالوا معتقلين لدى الاحتلال .
ويحرم الاحتلال العشرات من الأطفال من زيارة ذويهم بالحجج الامنية الواهية، كما يحرمهم من اكمال دراستهم الأساسية داخل السجون، يمنع العلاج عن الأطفال المرضى والذى يعانى بعضهم من الام مستمرة دون تقديم أي أدوية او رعاية طبية لهم ، ونفذ العديد من عمليات الاقتحام لأقسام الأطفال في سجنى عوفر ومجدو .
وطالب مركز أسرى فلسطين المجتمع الدولي ان يتحمل مسؤولياته، تجاه اطفال فلسطين، وما يتعرضون له من جرائم فاقت كل الحدود، وإلزام الاحتلال بتطبيق المواثيق والاتفاقيات الخاصة بالأطفال لوضع حدّ لعمليات الاعتقال التي تستهدفهم دون مبرر، ووقف ما يتعرضون له من معاناة متفاقمة بشكل يومي.
مشيراً الى أن الاحتلال يضرب بعرض الحائط كافة الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان وتحديداً اتفاقية حقوق الطفل، التي شددت على ضرورة توفير الحماية للأطفال ولحياتهم وتوفير فرص النماء والنمو، وقيّدت هذه المواثيق سلب الأطفال حريتهم، وجعلت منه “الملاذ الأخير ولأقصر فترة ممكنة.

مركز أسرى فلسطين للدراسات
1/1/2020

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق