التقارير

أسرى فلسطين يطالب بوقف التنكيل والتعذيب بحق الأسيرات الفلسطينيات واطلاق سراحهن

بمناسبة اليـوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء

بمناسبة اليـوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء

أسرى فلسطين يطالب بوقف التنكيل والتعذيب بحق الأسيرات الفلسطينيات واطلاق سراحهن

طالب مركز أسري فلسطين للدراسات المجتمع الدولي بضرورة تحقيق نصوص المواثيق الانسانية على أرض الواقع دون محاباة او نفاق سياسي لأى طرف، داعياً الى وقف كل أشكال التنكيل والتعذيب بحق الأسيرات الفلسطينيات واطلاق سراحهن .

جاءت هذه المطالبة من المركز بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء، الذي يصادف اليوم الخامس والعشرين من تشرين ثاني/ نوفمبر من كل عام ، مؤكداً بان سلطات الاحتلال تمارس كافة أشكال التعذيب والعنف والتنكيل بحق الأسيرات الفلسطينيات في السجون دون رادع .

وأضاف “أسرى فلسطين” بأن المؤسسات الدولية تسن القوانين وتضع التشريعات التي تحرم ممارسة العنف والتعذيب ضد النساء، ولكنها تغض الطرف عن تجاوزات الاحتلال وجرائمه بحق الأسيرات الفلسطينيات، مما يشجع الاحتلال على الاستمرار في تلك الممارسات الغير انسانية .

اعتقالات مستمرة
الباحث “رياض الأشقر” الناطق الإعلامي للمركز قال بأن الاحتلال اعتقل منذ العام 1967 أكثر من (15 آلف) امرأة، ومنذ انتفاضة الأقصى سبتمبر 2000 رصد (2100) حالة اعتقال لنساء وفتيات فلسطينيات، بينهن العشرات من القاصرات، والجريحات، والمريضات، والمسنات.

و خلال انتفاضة القدس صعًّد الاحتلال من سياسة اعتقال النساء والفتيات، حيث بلغت حالات الاعتقال بين النساء حوالى (800) حالة بينهن قاصرات وجريحات، و لا يزال (44) أسيرة في سجون الاحتلال، بينهن (20) أماً لديهن العشرات من الأبناء، فيما لا تزال الأسيرة “سهير اسليمية “تقبع في المستشفى بحالة خطرة نتيجة اطلاق النار عليها قبل اعتقالها منذ شهر .
وتذرع الاحتلال بالعديد من المبررات لاعتقال النساء والفتيات او اطلاق النار عليهم، من ابرزها تهمه التحريض عبر الكتابة على مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تهمه “وجود نية” لتنفيذ عملية طعن او حيازة سكين، أو المشاركة في الدفاع عن المسجد الاقصى والرباط بداخله.

ظروف مأساوية
وأضاف “الأشقر” أن كافة الأسيرات يقبعن في سجن الدامون بظروف مأساوية، ويتلقين معاملة مهينة لا إنسانية ، وتفتيشات استفزازية من قبل السجانين والسجانات، ويحرمهن الاحتلال من العلاج اللازم لهن.
كذلك تعانى الأسيرات من اجراءات النقل التعسفية من وإلى المحاكم او المستشفيات عبر سيارة البوسطة السيئة ، والتي تستغرق 12 ساعة متواصلة، الأمر الذي يسبب لها التعب الجسدي والنفسي والإرهاق ، كذلك اقتحام الغرف في اوقات متأخرة من الليل او ساعات الفجر الأولى، بشكل مفاجئ دون اشعار مسبق، بمشاركة عناصر شرطة رجال، والاعتداء عليهم بالضرب في بعض الأحيان، وتحطيم الاغراض الشخصية لهن، وتمزيق الأغطية والفرشات بحجة التفتيش على اغراض ممنوعة.
وحرمان العديد من الأسيرات من زيارة الاهل لشهور طويلة بعد الاعتقال، اضافة الى فرض غرامات مالية باهظة عليهن ترافق الاحكام المرتفعة بالسجن الفعلي، ووضع كاميرات مراقبة في ممرات السجن وساحة الفورة لمراقبة تحركاتهن، مما يعتبر انتهاك للخصوصية.

أحكام قاسية
وأعتبر “الأشقر” اصدار أحكام مرتفعة بحق الأسيرات يأتي في سياق سياسة الردع والانتقام بهدف تخويف النساء الفلسطينيات وردعهن عن المشاركة في اعمال المقاومة، حيث كانت أصدرت خلال الاعوام الماضية العديد من الأحكام القاسية بحق اسيرات اتهمن بتنفيذ عمليات طعن، اضافة الى غرامات باهظة وصلت لعشرات الاف الشواكل.
وبين بأن هناك (29) أسيرة يقضين احكاماً مختلفة بينهن 8 أسيرات تزيد احكامهن عن 10 سنوات، أعلاهن حكماً الأسيرتين الجريحة ” شروق صلاح دويات” 22 عاما من القدس، و “شاتيلا سليمان أبو عيادة” (26 عامًا) من الداخل المحتل، وأصدرت بحقهما حكماً بالسجن الفعلي لمدة 16 عام .
فيما يستمر الاحتلال بفرض الاعتقال الإداري التعسفي بحق الأسيرات حيث أصدر ما يزيد عن (64) قرار ادارى بحق النساء والفتيات ما بين جديد وتجديد، ولا يزال يعتقل في سجونه اسيرتين تحت الاعتقال الإداري، وهن الأسيرة” آلاء بشير” من قلقيلية و “شروق البدن” من بيت لحم.

أسيرات مريضات
وأشار “الأشقر” إلى أن الأسيرات يعانين من سياسة الإهمال الطبي المتعمد سواء للحالات المرضية او الجريحات اللواتي أصبن بالرصاص، كما تشتكى الأسيرات منذ سنوات طويلة من عدم وجود طبيبة نسائية في عيادة السجون لرعاية الأسيرات، وعدم صرف أدوية مناسبة للحالات المرضية بين الأسيرات.
وتعتبر الأسيرة “اسراء الجعابيص” من أصعب الحالات بين الأسيرات، والتي تحتاج الى عمليات جراحية عاجلة بعد اصابتها بحروق شديدة حين الاعتقال وبترت 8 من اصابعها، ويماطل الاحتلال في اجراء العمليات اللازمة لها، كذلك تعانى الأسيرة ” “نسرين أبو كميل” (45 عاماً)، من سكان قطاع غزة من ظروف صحية صعبة، وتشتكى من دوخة مستمرة، ورعشة بالأطراف، وضعف في عضلة القلب، وهى محكومة بالسجن لمدة 6 سنوات ومعتقلة منذ 4 اعوام .
وناشد المركز المؤسسات الدولية الحقوقية والإنسانية وخاصة التي تعنى بقضايا المرآة إلى عدم الكيل بمكيالين، وإنصاف الأسيرات الفلسطينيات والعمل على إطلاق سراحهن جميعاً من السجون ، والتدخل العاجل لوضع حد لمعاناتهن المستمرة .

مركز أسري فلسطين للدراسات
25/11/2019

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق