التقارير

في يوم الأسير الفلسطيني .. 13 أسيراً أمضوا أكثر من 3 عقود خلف القضبان

قال مركز أسرى فلسطين للدراسات بان سلطات الاحتلال لا تزال تعتقل 46 اسيراً فلسطينياً منذ ما يزيد عن 20 عاماً ، بينهم 13 اسيراً أمضوا ما يزيد عن 30 عاماً خلف القضبان بشكل متواصل أقدمهم الاسير “كريم يونس”.

واوضح “رياض الاشقر” الناطق الإعلامي للمركز بان الأسرى الثلاثة عشر ضمن قائمة الشرف والبطولة التي تضم 46 اسيراً امضى أقلهم 20 عاماً، بينما نصفهم أمضى ما يزيد عن ربع قرن متنقلاً بين السجون ، ورغم ذلك لا زالوا يتمتعون بروح معنوية عالية، تعانق عنان السماء، ولم يستطيع الاحتلال ان يكسر شوكتهم او يضعف عزائمهم، او يزرع اليأس في نفوسهم، فمنهم من حصل على شهادات الدراسات العليا، ومنهم من الف الكتب والقصص وغيرها.
واضاف “الاشقر” بان 26 اسيراً من هؤلاء معتقلين منذ ما قبل اتفاق اوسلوا الذى وقعته السلطة مع الاحتلال عام 1994، وهم من يطلق عليهم اسم “الأسرى القدامى” وهم من تبقى من الأسرى الذين اعتقلوا خلال سنوات الانتفاضة الاولى 1987 وما قبلها، وكان من المفترض اطلاق سراحهم جميعاً ، ضمن الدفعة الرابعة من صفقة احياء المفاوضات بين السلطة والاحتلال، اواخر عام 2013 الا ان الاحتلال تراجع عن اطلاق سراحهم بعد تعثر في المفاوضات .
وأشار “الاشقر” الى ان هذه الفئة من الأسرى لم تأخذ حقها في تسليط الضوء عليها من قبل وسائل الاعلام فلكل اسير منهم حكاية ألم، ومعاناة مختلفة عن بقية الأسرى ، فمنهم من فقد احد والديه او كلاهما، او ابناً او أخاً او عزيزاً على قلبه، دون ان يتمكنوا من القاء نظرة الوداع الأخيرة عليهم، ومنهم من كبر ابنائه وتخرجوا من الجامعات واصبح لهم زوجات وابناء بعد ان كانوا اطفالاً حين اعتقاله، ومنهم من تزوجت بناته ولم يستطع ان يهنئها او يشارك في حفل زفافها مما ترك حسرة في قلبه .
واعتبر “الأشقر” هذه الفئة من الأسرى يستحقون ان نذكرهم ونتغنى ببطولاتهم على مدار ايام السنة ، وليس في يوم الاسير الفلسطيني فقط، وكذلك العمل الجاد من اجل اطلاق سراحهم، حيث تجاوزت اعمار بعضهم الستين عاماً، بعد ان تجاوزتهم كل الصفقات، بينما يعانى غالبيتهم ظروف صحية سيئة .
وقال “الأشقر” بان الأسرى القدامى يعانون معاناة مضاعفة كونهم امضوا عشرات السنين خلف القضبان، حيث يعانون من ظروف صحية سيئة نتيجة فترة الاعتقال والظروف السيئة التي يعيشها الأسرى داخل السجون، كما يعانون من عدم اجراء الفحوص الدورية لهم بشكل منتظم وذلك لاكتشاف الامراض في اجسادهم قبل استفحالها لكبر سنهم، والتنقلات المستمرة، كما يعاملهم الاحتلال كبقية الأسرى الاخرين، ولا يراعى سنوات اعتقالهم الطويلة او كبر سنهم .
وبين “الأشقر” بان أحد الأسرى القدامى ارتقى شهيداً قبل شهر ونصف وهو الأسير “فارس أحمد بارود” من مدينة غزة نتيجة الاهمال الطبي المتعمد، وذلك بعد أن امضى 28 عاماً متواصلة في سجون الاحتلال، حيث كان اعتقل عام 1991 .
وطالب “الاشقر” المؤسسات الحقوقية والانسانية التدخل للضغط على الاحتلال لإطلاق سراح هؤلاء الاسرى الين قضوا اكثر من نصف اعمارهم خلف القضبان، ودعا وسائل الاعلام بتسليط الضوء على هذه الفئة من الأسرى التي امضت عشرات السنين خلف القضبان من اجل حرية وكرامة الشعب الفلسطيني .

16/4/2019

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق