التقارير

86 ابناً يفتقدون امهاتهم الأسيرات في عيد الأم

أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات بان الاحتلال يعتقل في سجونه (46) أسيرة فلسطينية من بنيهن (22) أماً، لديهن (86) ابناً يحرمون من رؤيتهم ويفتقدون الى حنانهم والاجتماع بهم في يوم الام وخاصة الصغار جداً منهم والذين يحتاجون الى رعاية مباشرة .

واوضح الناطق الإعلامي للمركز الباحث “رياض الأشقر” في تقرير له بمناسبة عيد الأم والذي يصادف الواحد والعشرين من آذار من كل عام بان هناك عدد من الأسيرات تركن خلفهن اطفال رضع لا تتجاوز اعمارهم عدة شهور حين الاعتقال مما اثر على نفسيات امهاتهم بشكل كبير، بينما يحرم الاحتلال بعض الأسيرات من الزيارة لفترة طويلة .

معاناة مضاعفة
وبين “الأشقر” بان الأسيرات يشعرن بالمرارة والقسوة كلما مر عليهن مناسبة وهن لا يزلن في سجون الاحتلال بعيداً عن الأهل والأحبة، ولكن معاناة الأمهات منهن تكون مضاعفة لافتقادهن إلى أبنائهن خلال تلك المناسبات وخاصة التي يحتاج فيها الأطفال الى وجود الام بجانبهم، وحرمان أبنائهن من حنان ومودة أمهاتهن.

وتتلاشى فرحة الأسيرات الأمهات مع الحزن والألم الذي يشعرن به كلما تذكرن أولادهن، وكيف يقضون أوقاتهم بعيداً عنهم، وكيف يرافق بقية الأطفال أمهاتهم إلى الأسواق لشراء الهدايا والألعاب وهم فرحين، بينما أبنائهن محرومين من هذه السعادة لغياب أمهاتهم خلف القضبان .

وتعيش الأسيرات الأمهات حالة نفسية صعبة نتيجة القلق الشديد، والتوتر و التفكير المستمر بأحوال أبنائهن وكيفية سير حياتهم بدون أمهاتهم ، وخاصة ان بعضهم لا يزال صغير السن ولم يتجاوز السنوات الثلاثة الأولى من عمره ، وهذا القلق يزداد في حالة اعتقال الأب.

أوضاع صعبة
وأفاد الأشقر بان أوضاع الأسيرات صعبة للغاية حيث تتعمد إدارة السجن التضييق عليهن وإذلالهن و منع عدد منهن من زيارة ذويهم بحج واهية، وتتعرض الأسيرات لحملة قمع منظمة وحرمان من كافة حقوقهن ، “ولا زالت إدارة السجون تمارس سياسة اقتحام الغرف في ساعات متأخرة من الليل بهدف التفتيش عن أشياء ممنوعة، إضافة إلى عدم السماح لهن باقتناء مكتبة داخل السجن، وحرمان الأسيرات من التعليم، ونقل الاسيرات في سيارة البوسة السيئة في ظروف صعبة، اضافة الى فرض احكام مرتفعة وردعية بحق الاسيرات، كما ينتهك الاحتلال خصوصيتهن بوضع كاميرات مراقبة في ساحات السجن، وضع الحمامات خارج غرف الاعتقال .

عشرات الأبناء
واشار “الأشقر” الى أن الأسيرات الأمهات لديهن العشرات من الأبناء في مختلف الأعمار ومنهم من لم يتجاوز عمره عدة شهور، فقد اعتقل الاحتلال الأسيرة “نسرين حسن ابوكميل” من قطاع غزة، وكان لديها رضيع عمره ثمانية شهور فقط، وصدر بحقها حكم بالسجن لمدة 6 سنوات، ولم ترى ابنائها منذ اعتقالها قبل 3 سنوات ، كذلك الأسيرة ” فدوى نزيه حمادة” من القدس، ومحكومة بالسجن 10 سنوات . وهي أم لخمسة أطفال، أصغرهم كان يبلغ من العمر أربعة شهور فقط عند اعتقالها .

بينما الكاتبة الصحفية ” لمى خاطر ” من الخليل، وهى أم لخمسة ابناء تركت خلفها طفل لم يتجاوز عامين من عمره .

مناشدة
وناشد مركز أسرى فلسطين المنظمات التي تنادى بحقوق الإنسان ، والمؤسسات التي تعنى بقضايا المرآة ، التدخل العاجل لوضع حد لمعاناة الأسيرات المتفاقمة، وتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة على الأسرى والأسيرات والتي تزداد أوضاعهم قساوة يوماً بعد يوم، كما دعا في الوقت ذاته وسائل الإعلام “إلى تسليط الضوء أكثر على معاناة الأسيرات الفلسطينيات,وخاصة الأمهات والمريضات منهن وفضح الانتهاكات التي يتعرضن لها في سجون الاحتلال.

مركز أسرى فلسطين للدراسات
21/3/2019

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق