التقارير

قناص الخليل ? لقاء مباشر من داخل سجن عوفر

 

كتبها الاسير المحرر : أسامة شاهين


وصفة إعلام النقيض شبحا يطارد الصهاينة في ليلهم ونهارهم ، ناقوس خطر ، رعب وخوف هستيري ، بصمات خاصة من الحرفية والهدوء والتكتيك والتموية والتمركز والتسلل والرماية والإنتباة والإنسحاب ، أي سمت وأي خلق وهدوء وتواضع يتميز به هذا البطل ، أقف اليوم أمام معاني العزة والكرامة والأنفة ، مواقف الرجولة لا مواقف الذل والجبن ، كبرياء يتحدى الخطر يقتحم الهول بشهامة الرجال ، معاني روحية وأخلاقية ، مفخرة من المفاخر ، جراءة حازمة رباطة جأش وانضباط قناص النخبة – قناص الخليل أكرم فيصل محمد بدوي 34 عاما متزوج ، لدية أربعة أبناء ترتيل ، تامر ، وتميم ، وأمامة

.
 

قصير القامة ، حاد النظرات ، قليل الحديث ، ضعيف البنية ، كان يبلغ من العمر خمسة أعوام عندما صلى في مسجد حرم الخليل ابراهيم صلاة الفجر مع والدة قبل 22 عاما ،وقد تلطخت ثيابة بالدماء من المصلين الأبرياء الشهداء الذين يرتقون وقد تخضبت أجسادهم .

قناص النخة : " أحب حرم الخليل ابراهيم أقصدة للصلاة وحاجز الإهانه وبوابة الذل المؤدية للحرم تخنق الكرامة والشهامة في روحي وقلبي وجسدي وعلوج الصهاينة يتلذذون في إمتهان الكرامة فمن تجريد للملابس لتفتيش مهين ، وإعتراض لأعراضنا ونساءنا ، كل مشهد يجعل الدماء في عروقي تغلي ، أقسمت أن ألقنهم درسا وأن أمرغ أنفهم وأربك ساحاتهم ، وأن أجعل محيط مسجدنا خاليا من دنسهم

" قتلوا الأبرياء المصلين ، واليوم سأنتقي جنودهم ولن أكون جبانا مثلهم " .

قناص النخبة الهجوم الأول

ومع اقتراب انطلاق حركة العز حماس هدوء يخيم على المكان وجنود حاجز الحرم يضحكون ويتحركون ، ومن على سطح بيت مهجور ومن عين عدسة سلاحي أرقبهم ، " بسم الله " ، " وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى " ، طلقة واحدة وحيدة لا ثانية لها 600 متر جنديا يلبس بزته يسقط مدرجا ، حملت سفرة بندقيتي وقناعي على وجهي وكفوفي تلتصق بيدي ، إنسحاب بسلام ، داعبت تامر نظرت في عينية لدقائق ،شاهدت فضائة الأقصى أنتظر الخبر ، تكتم العدو ، ولم تتحدث أي وسيلة عن الحدث .


قناص النخبة الهجوم الثاني

صوت تكبير المؤذنين لصلاة المغرب يصدح في أرجاء الخليل ، وحرم الخليل يمنع من الاذان ، عيني ترمق جدرانة قداسيته ، ودنسهم يحيط به من كل مكان ، أسدل الليل ستائرة وخيم الظلام في إنتظار صلاة العشاء ،اركزت بندقيتي على سطح بيت مهجور ، ذات البيت ، جندي ينتصب بالقرب من الحاجز مخاطبا غيرة 600 متر ، والحبة على بيت النار ، بسم الله ، وقع صريعا ، إرتباك صفارات الإنذار دوت ، كلام عبري غير مفهوم ، جبن وخوف ، أبقوة مدرجا بدمائة لم يقتربوا ، مشهد لم يتجاوز الدقيقة ، إنسحاب وفضائة الأقصى في مرمى عيني تكتم وعدم نشر


قناص النخبة الهجوم الثالث

العصف المأكول ، والقسام في غزة يضع بصماتة التي أذهلت العدو قبل الصديق ، أتربع ساعات طوال أحدق في فضائة الأقصى وكوفية أبو عبيدة أنتظرها بشوق وحب مطلق ، ومدينة الخليل تنتفض تضامنا ، ومن مسجد وصايا رسول الله نخرج الافا تضامنا مع غزة ، وجيش العدو يباغتنا من الجهة الخلفية للمسيرة ، وعلى الفور عدت إلى منزلنا الكائن في حارة أبو سنينة ، ومن على سطحة أمطرتهم برصاصتين فقط ، انسحاب سريع ، الشوارع أخليت من الجنود والمستوطنين


قناص النخبة الهجوم الرابع

مشهد حرار الخليل : هديل الهشلمون ، بيان عسيلي ، دانيا رشيد لم يغب عن ناظري ولو للحظة ، وأي ظلم هذا ، الجمعة زوجة شهيد تترجل ، حرة من حرار الخليل ، الحاجة ثروة الشعراوي ، بعشرات الطلقات أمطرها الجنود ، لترتقي لجوار ربها ، المشهد أمام ناظري من على منبر فضائية الأقصى ،ومن قلب منزلي ومن على النافذة المطلة على حرم الخليل ، مددت السمنوف ، وجنديان على مرمى سلاحي ، يبعدان 700 متر ، الطلقة الاولى أسقطت الأول ، الطلقة الثانية أسقطت الثاني ، والخبر العاجل على فضائة الأقصى اصابتان بالقرب من حرم الخليل ، نشوة وسعادة لم أشعر بها يوما في حياتي ، شعور لا يوصف ، فداء لحذائك أم أيوب .
 

قناص النخبة الهجوم الخامس

شهر على إستشهاد أم أيوب ، ما يزيد عن ثلاثين جنديا يقفون على أبواب الحرم يتمايلون يضحكون ، مشهد مستفز ، وجثمان أم أيوب لا زال محتجزا ، من على ذات الشباك انتصبت السمنوف لتطلق سنفونيتها الخاصة بعد كتم صوتها لترميهم برصاصتين أسقطت مجندة تركوها وتشتتوا هاربين ، وصفرات الإنذار تطلق أبواقها ، وصراخ بالعبرية ألتزموا بيوتكم ، إحموا ظهوركم ، الإعلام العبري : " حارة أبو سنينه المصدر " ، مجمل مفيد .
 

قناص النخبة الهجوم السادس

دقة تميز حرفية فراسة ، سأنقل المعركة لمكان اّخر ، لأثبت لهم أن الحارة هي ليست المصدر ، بهدوء وتحت جنح الظلام توجة  لمنطقة الفحص غربي الخليل ومن على مرمى 200 م ، أطلقت رصاصاتي .
الاحتلال يعتقل شقيقي نصر على خلفية ضرب الحجارة والمشاركة في الفعليات اليومية ، وبحسة الأمني أراد أن يبعد الشبة عن أخية ، لينفذ عمليتة الأخيرة قبيل إعتقالة بيومين بالقرب من مدرسة النهضة ، وعلى بعد كيلو متر و200 م بمدينة الخليل طلقتين على حخام يهودي بالقرب من الحرم ، وما هي أيام حتى صفد هو وأشقاءة الأربعة .
كن مع الله ولا تبالي ، فلا ضير إنا إلى ربنا منقلبون ، بهذه الكلمات ختم ،راضيا مطمئنا ، أكرم أبا تامر منارة فداء وتضحية وتحدي رمزا اّثر الخفاء وعدم الظهور ، الله عرفك ، والله اليوم يقذف بحبك في قلب الملاين .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق