منوعات

أحمد الطردة يستنشق الحرية


الخليل -مركز أسرى فلسطين للدراسات – خاص –

 

لقد كُتب على الشعب الفلسطيني أن يكون دائما في المقدمة ورأس حربة ليذود عن الأمة الإسلامية والعربية ويُدافع عن كرامتها في كثير من الأمور  وما يعانيه شعبنا من ويلات وآهات جراء ما يقوم به الاحتلال من سلب لحرياتهم وسرقة لأعمارهم داخل غياهب السجون وخلف تلك القضبان الحاقدة والجدران المنيعة التي حرمتنا من رؤية إخواننا وأخواتنا وآبائنا وأبنائنا وبناتنا  .

 

وكان لقاء مركز أسرى فلسطين للدراسات مع الأسير المحرر (أحمد الطردة) الذي عانى كغيره من الأسرى الأبطال
وقد بدأ الطردة التعريف عن نفسه قائلاً: انا أخوكم في الله "أحمد محمود أحمد الطردة "أبو السعد ،من مواليد بلدة تفوح بتاريخ 11/8/1970،أب لستة أبناء ،أعمل في سلك التربية والتعليم .

وعن كيفية اعتقاله يُصرح الطردة للمركز  "قد تم اعتقالي عندما فوجئنا في الساعة الثالثة صباحا بتاريخ 24/3/2010 بقوات الاحتلال الصهيوني تداهم المنزل بأعداد كبيرة وبرفقتهم الكلاب البوليسية ،وفتشوا  البيت وعبثوا بمحتوياته ثم انهالوا علي بالضرب والشتم وبعد ذلك عصبوا عيني وقيدوني من اليدين والرجلين واقتادوني إلى عصيون ومن ثم إلى مركز التحقيق في عسقلان ، وهناك تعرضت للتعذيب الجسدي والنفسي لمدة أربعة وثلاثين يوما , وقد حُكم علي بالسجن أربع سنوات مُبيناً الطردة معاناته في عملية التنقل  من السجن إلى المحكمة من خلال ( البوسطة) ومُعاملة القوات الخاصة بالنقل والتي تُدعى ( النحشون) .

وعن وصفه لمشاعره التي افتقدها خلال اعتقاله يقول :  " شعوري شعور الأب الذي يفتقد لأبنائه وبناته الصغار ولزوجته التي أصبحت وحيدة تحمل الهم في تأمين الاحتياجات واللوازم الأساسية للبيت ،شعور الأخ الذي يفتقد إخوانه ،شعور مليء بالحزن والأسى ولكن لم يثني عزيمتي وإراداتي عن الهدف المنشود.

واستدرج في حديثه  ( لشاهين ) عن معاناته داخل الأسر قائلاً : كنت أُعاني من مرض القلب ومشكلة في النظر ،ولكنني لم أتلقَ أي عناية طبية في السجون سوى المسكنات , ومن اللحظات الصعبة التي لن أنساها ما حييت عندما جاءت زوجتي مع طفلتي الصغيرة والتي كنت أمل ان أعانقها في تلك اللحظة ،لكنها منعت من الدخول لانها جاوزت السن المحدد للأطفال المسموح لهم بالدخول بأشهر قليلة فوقفت خلف الزجاج تبكي بكاء مريراً عندها شعرت بأن قلبي انشطر .

وأوضح في حديثه أيضاً أنهم كانوا يقضون أوقاتهم ببرامج يضعها  الأسرى  داخل السجون وهي عبارة عن برامج مفيدة اتمنى أن تطبق خارج السجون في أوقات الفراغ لما فيها من فائدة عظيمة ،حيث الرياضة ،ثم الفطور ثم جلسات قراءة القرآن ثم القيلولة ثم الجلوس والاستماع الى المحاضرات الدينية والعلمية والثقافية ومن ثم الخروج الى ساحات عرفت (الفورة ) .

وعن شعورالحرية قال : كان شعوري ممزوجاً بالحزن  لأنني  سأترك خلفي الآلاف من إخواني الأسرى  عشنا معاً لحظات الفرح والحزن والألم والآهات . والفرح لأنني سألتقي بالأحبة والأهل والخلان .

وختم الطردة حديثه لمركز اسرى فلسطين  بمناشدة جميع الجهات المحلية والدولية ومُنظمات حقوق الإنسان بأن ينظروا إلى قضية الأسرى بعين الاعتبار وأن يبذلوا كافة الجهود لتبييض السجون من كافة الأسرى .

 

وحدة الإعلام

مركز أسرى فلسطين للدراسات

10/20/ 2014

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق