التقارير

920 قرار ادارى خلال العام 2018

أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات بأن محاكم الاحتلال الصورية واصلت خلال العام 2018 اصدار أوامر اعتقال ادارى بحق الأسرى الفلسطينيين في سجونها، رغم قرار مقاطعة المحاكم لأكثر من 7 شهور، حيث أصدرت (920) قرار ادارى خلال العام الماضي، غالبيتها قرارات تجديد اعتقال.
وأوضح الناطق الإعلامي للمركز الباحث “رياض الأشقر” بأن قرارات الاعتقال الإداري التي صدرت عام 2018 تشكل تراجع بنسبة 13% عن عام 2017، الا ان هذا لا يعنى ان الاحتلال تراجع عن استخدام هذه السياسة القمعية التي تخالف كل المعايير التي وضعها القانون الدولي للحد من استخدامه وتحجم من تطبيق هذا النوع من الاعتقال، وتشترط استخدامه في اضيق الحدود، ولكن طبيعة الاوضاع الميدانية في الضفة الغربية والقدس هي التي تحكم ارتفاع او انخفاض عدد المعتقلين الاداريين.
بين جديد وتجديد
وأشار “الأشقر” الى أن (381) قرار صدرت للمرة الأولى بحق الأسرى خلال العام، علماً بأن غالبيتهم تم التجديد لهم خلال العام نفسه لمرات أخرى، ومعظمهم أسرى محررين أمضوا سنوات في سجون الاحتلال وأعيد اعتقالهم مرة أخرى .
بينما بلغ عدد قرارات التجديد الإداري لفترات اعتقاليه جديدة (539) قرار، وتمتد ما بين شهرين إلى 6 شهور، ووصلت الى (10) مرات لعميد الأسرى الاداريين وأقدمهم الاسير “إبراهيم عبد الله العروج” (35 سنة ) من قرية العروج شرق بيت لحم، وهو معتقل منذ 3 سنوات، وأقدم الاحتلال على نقله الى العزل الانفرادي بسجن “مجدو بأوامر من المخابرات منذ بداية العام بحجة انه يشكل خطرا على الاحتلال.
مقاطعة المحاكم
وبين “الأشقر” بانه خلال العام الماضي ونتيجة تصاعد سياسة الاعتقال الإداري بحق الأسرى قرر الأسرى الاداريين البالغ عددهم حوالى (450) معتقلاً إدارياً، في الخامس عشر من فبراير مقاطعة محاكم الاحتلال الادارية بكافة أنواعها وسرب الأسرى رساله من داخل السجون اوضحوا فيها سبب اللجوء لهذه الخطوة، والتي استمرت حتى العاشر من ايلول .
ورغم مقاطعة الأسرى الاداريين للمحاكم وعدم المثول أمامها لحوالي 7 شهور، الا أن محاكم الاحتلال واصلت اصدار الأوامر الادارية بحق الأسرى حيث أصدرت منذ قرار المقاطعة حتى توقفها (590) قرار ادارى، مما يؤكد ان هذه المحاكم صورية وغير حقيقية، و شكلية تأتمر بأوامر المخابرات.
وقد ماطلت ادارة السجون لشهور في تنفيذ وعدها ببحث ملف الاعتقال الإداري وسن قوانين جديدة للتعامل مع الاداريين، وأعلن الأسرى الاداريين عن تعليق خطوة مقاطعة المحاكم، بهدف إعطاء الوقت الكافي للجنة الخاصة بإدارة البرنامج النضالي لدراسة القرارات الصادرة عن المحاكم بدرجاتها حيال الأسرى الإداريين، وفحص مدى التزام المحكمة بالوعود التي جاء بها ممثلو جهاز الاستخبارات خلال لقاءاتهم مع الاسرى، وبناء على نتائج التقييم سيتم الإعلان عن موقف جديد .
اضراب احتجاجي
وأفاد “الأشقر” بانه خلال العام 2018 خاض (15) اسيراً اضرابات فردية عن الطعام احتجاجاً على تجديد الاعتقال الإداري بحقهم وتراوحت أيام الاضراب ما بين 10 ايام الى شهر، وكان ابرزهم الأسير القيادي الشيخ “رزق عبد الله الرجوب” (60عامًا) من محافظة الخليل، والذى اضرب ثلاثة مرات متتالية بعد ان نكث الاحتلال بوعده له عدة مرات، الاول استمر لمدة 25 يوماً متتالية، والثاني استمر 10 ايام، بينما الاضراب الثالث استمر 24 يوماً متتالية، علق بعدها اضرابه بعد التوصل لاتفاق مع ادارة السجون على تمديد الاعتقال الإداري له لمرة واحدة لمدة 4 شهور على ان تكون الاخيرة وبعدها يطلق سراحه .
بينما خاض الأسير “حسن حسنين شوكة” (30 عاماً) من مدينة بيت لحم، اضراب استمر لمدة 62 يوماً، وقد علق اضرابه وبعد توصل محاميته لاتفاق مكتوب يقضي بتجديد الاداري لمدة شهرين ثم الافراج عنه، وهو محرر كان امضى 10 سنوات في سجون الاحتلال، وخلال الاضراب طرأ تراجع كبير على صحته، و فقد حوالى 25 كيلو جرام من وزنه، وعانى من آلام في عينيه وظهره، ودوخة مستمرة.
الإداري للنساء والأطفال
وقال “الأشقر” بان الاحتلال واصل خلال العام 2018 اصدار قرارات ادارية بحق الأطفال القاصرين حيث رصد المركز اصدار محاكم الاحتلال (14) أمر اعتقال إداري بحق الأطفال؛ وقد اطلق سراح معظمهم بينما لا يزال طفلين خلف القضبان تحت الاعتقال الإداري .
كذلك طالت الأوامر الادارية النساء حيث أصدر الاحتلال قرارات ادارية بحق (7) أسيرات وجميعهن اتهمن بالتحريض، أطلق سراح 5 منهن، بينما لا تزال أسيرتين يخضعن للاعتقال الإداري بينهن النائبة في التشريعي “خالده جرار” من رام الله، وجدد لها 4 مرات، و المحررة المعاد اعتقالها “فداء محمد إخليل” (23 عاما)، من مدينة الخليل، وصدر بحقها قرار اعتقال ادارى لمدة 6 شهور.
سيف مسلط
واعتبر “الأشقر” الاعتقال الإداري سيف مسلط على رقاب أبناء الشعب الفلسطيني، ويطال كافة شرائحه حيث استهدفت القرارات الادارية خلال العام الماضي المئات من الأسرى المحررين الذين اعيد اعتقالهم، وبعضهم خاض اضرابات لعشرات الأيام في اعتقالات سابقة ضد الاعتقال الإداري، كذلك نواب من المجلس التشريعي الفلسطيني وجدد لهم لفترت اخرى، وقيادات في العمل الوطني والإسلامي، واكاديميين، وناشطين، وصحفيين وكبار في السن وأطفال ونساء .
وثمن “الأشقر” قرار لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الإسباني الذى وافق بالإجماع على تمرير قانون قدمته عضوة مجلس الشيوخ عن حزب (بوديموس) اليساري “سارا فيلا “، يحث فيه إسرائيل على وقف الاعتقالات الإدارية، وعدم اعتقال الأطفال الفلسطينيين.
وطالب بموقف دولي جاد وحقيقي تجاه هذه السياسة الاجرامية بحق ابناء الشعب الفلسطيني، حيث ان الاحتلال يستغل اجازة القانون الدولي اللجوء للاعتقال الإداري لأسباب أمنية قهرية وبشكل استثنائي وفردي، ويطبقه كعقاب جماعي للفلسطينيين .

مركز أسرى فلسطين للدراسات
2/1/2019

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق