التقارير

في تقرير بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني .. 6000 أسير فلسطيني يفتقدون كل أشكال التضامن

أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات في تقرير له بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني والذي أقرته الجمعية العامة لـ”الأمم المتحدة” في عام 1977، والذى يصادف التاسع والعشرين من نوفمبر بأن الأسرى يفتقدون في هذا اليوم لكل أشكال التضامن العربي والدولي .

وأضاف “أسرى فلسطين” بأن الاحتلال يضرب بعرض الحائط كل القرارات التي أقرتها المؤسسات الدولية فيما يتعلق باحترام حقوق الإنسان، ومعاملة الأسرى معاملة إنسانية وتوفير حقوقهم ومستلزماتهم، ولا يلتزم بتطبيق أياً منها ورغم ذلك يصمت العالم على انتهاك الاحتلال للمواثيق والاتفاقيات مما شجعه على الاستمرار في هذا النهج، والتعامل مع نفسه كدولة فوق القانون.

واعتبر الناطق الإعلامي للمركز الباحث “رياض الأشقر” قضية الأسرى من أهم القضايا التي نتجت عن الصراع مع الاحتلال وبالتالي تحتاج الى كل صوت حر وشريف لإسنادهم والتضامن معهم وفضح حقيقة الاحتلال الذى يرتكب الجرائم بحقهم، مستطرداً بان هذا التضامن لا يتوفر سواء في الموقف العربي أو الدولي الا بشكل بسيط جداً .

وأكد بأن الاحتلال يعتقل (6000) أسير فلسطيني في ظل ظروف غاية في السوء، ويرتكب بحقهم كل أشكال الانتهاك والتضييق و سوء المعاملة ، ولا يوفر لهم ادنى الحقوق التي نصت عليها المواثيق الانسانية، اضافة الى استخدام كل أساليب التعذيب النفسي والجسدي بحقهم خلال فترة التحقيق، وهم يحتاجون بالفعل إلى التضامن معهم محلياً وعربياً ودولياً من اجل أن يسمع العالم كله بمعاناتهم .

استنزاف بشرى
وأشار “الأشقر” الى أن الاحتلال ضاعف من عمليات الاعتقال بشكل كبير جدا منذ بداية انتفاضة القدس، حيث نفذ حملات اعتقال بالجملة، مما شكل حالة من الاستنزاف البشرى للشعب الفلسطيني وخاصة في الضفة الغربية، حيث بلغت حالات الاعتقال منذ اندلاعها حتى اليوم ما يقارب من (21) الف حالة اعتقال، وهذه الاعتقالات لا تتوقف.
منوهاً الى ان الاعتقالات لم تقتصر على فئة معينة بل طالت كافة شرائح وفئات الشعب الفلسطيني، حيث وصلت حالات الاعتقال بين الأطفال القاصرين منذ اكتوبر 2015 ما يزيد عن (4500) طفل، لا يزال منهم (280) خلف القضبان عدد منهم جرحى، بينما بين النساء بلغت حوالى (650) حالة، و لا يزال منهن (52) أسيرة في سجون الاحتلال بينهن جريحات وقاصرات ومريضات.

موت بطئ
كما لا تزال ادارات سجون الاحتلال تمارس سياسة الموت البطيء بحق الأسرى بإهمال علاجهم من خلال المماطلة في متابعة الحالات الصحية وتحديدا المزمنة منها، ما أدى الى زيادة نسبة الخطورة على حياتهم ، وخاصة عشرات الاسرى الذين يعانون من الأمراض المزمنة كالسرطان و مشاكل القلب وضمور العضلات والكلى وضغط الدم والشلل الكلي أو الجزئي والأعصاب، حيث أصبحت بعض الحالات غير قابلة للعلاج ما يهدد حياتها بالموت في أي لحظة، وهو ما أدى لارتفاع حصيلة شهداء الحركة الأسيرة الفلسطينية إلى 217 أسير.
كما أساءت سلطات الاحتلال استخدام قانون الاعتقال الإداري واستخدمته كأسلوب للعقاب الجماعي في التعامل مع المواطنين الفلسطينيين في ظل انعدام إثباتات تشرع استمرار اعتقالهم لفترات طويلة، حيث وصلت أعداد القرارات الادارية منذ 3 أعوام فقط الى (4000) قرار .

أوضاع قاسية
وأكد “الاشقر” بان الأسرى في كافة السجون يعانون من انتهاكات لا حصر لها في ظل تنكر الاحتلال للمواثيق الدولية ذات العلاقة بالأسرى وفى مقدمتها اتفاقية جنيف الرابعة، حيث يتعامل معهم الاحتلال بعدوانية واضحة، و يتفنن في ابتداع الأساليب التي تنكد عليهم حياتهم، وفى الوقت الحالي يشكو الأسرى من نقص حاد في الملابس والأغطية الشتوية ووسائل التدفئة مع دخول فصل الشتاء القارص البرودة ، الأمر الذي يعرضهم إلى الإصابة بالأمراض الكثيرة التي يسببها البرد والرطوبة، والتي تلازمهم سنوات بعد رحيل الشتاء .
ويعانى الأسرى كذلك من عمليات التفتيش المتكررة لغرفهم بشكل مفاجئ وفى أوقات متأخرة ، وما يرافقها من تفتيش واعتداء بالضرب والشتم والاستفزاز وقلب محتويات الغرف ومصادرة الأجهزة الكهربائية والأغراض الشخصية، وخاصة في فصل الشتاء حيث يفرض الاحتلال علهم المكوث في البرد خلال ساعات .

ودعا “مركز أسرى فلسطين” في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني المجتمع الدولي ومؤسساته الإنسانية والسياسية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتضامن مع الفلسطينيين والضغط على الاحتلال لوقف النزيف البشرى المستمر بحملات الاعتقال المتصاعدة والزام الاحتلال بتوفير حقوق الاسرى ووقف الهجمة الشرسة بحقهم .

مركز أسرى فلسطين للدراسات
29/11/2018

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق