التقارير

الاحتلال يضيق على الاسيرات بكاميرات المراقبة

خطوة الامتناع عن الخروج الى ساحة الفورة هي خطوة تصعيدية اولى تنفذها الأسيرات

قال مركز أسرى فلسطين للدراسات بان ادارة السجون تمارس كافة اشكال الانتهاك والتضييق بحق الاسيرات الفلسطينيات ، حيث بدأت مؤخراً بتشغيل كاميرات مراقبة في ساحة النزهة بسجن هشارون التي تتواجد فيها معظم الاسيرات .
واوضح الباحث “رياض الأشقر” الناطق الإعلامي للمركز بان ادارة السجون لا تراعى خصوصية الاسيرات الفلسطينيات وتحاول ان تراقب حركاتهن على مدار الساعة عبر وضع كاميرات مراقبة في الممرات التي تؤدى الى الغرف وفى ساحة الفورة التي تمارس فيها الاسيرات كافة نشاطاتهن اليومية بما فيها الغسيل والطبخ الصلاة وغيرها من النشاطات الاخرى .
وأشار ” الأشقر” الى ان ادارة سجن “هشارون” قامت بإعادة تثبيت كاميرات مراقبة تغطى كل ساحة الفورة ، في بداية شهر سبتمبر الجاري ، وكانت قد ازالتها قبل عدة سنوات بعد احتجاج من الاسيرات ، ثم اعادت تشغيلها مما دفع الاسيرات الى الاحتجاج والامتناع عن الخروج الى الفورة لحين ازاله تلك الكاميرات التي تقيد حريتهن بشكل كامل .
وأضاف ” الأشقر” بأن خطوة الامتناع عن الخروج الى ساحة الفورة هي خطوة تصعيدية اولى تنفذها الأسيرات وفى حال عدم استجابة الادارة سيكون لهن خطوات اخرى، وقد حاول مدير السجن مساومتهن على وقف الكاميرات لساعتين في اليوم وقوبل عرضه بالرفض المطلق، حيث تصر الاسيرات على ازالة الكاميرات بشكل كامل ونهائي .
وبين ” الأشقر” بان ادارة السجون كانت بعد افتتاح قسم الاسيرات في سجن الدامون قبل 3 اعوام قد وضعت كاميرات مراقبة في كل انحاءه تتابع تحركاتهن على مدار الساعة، وخاصة في ساحة الفورة مما حرم الاسيرات بشكل نهائي من ممارسة حقهن في أي نشاط بما فيها النشاطات الرياضية او الصلاة الجماعية ، الغسيل ، وقد احتجت الاسيرات في حينه وتمت ازاله الكاميرات من الساحة.
ولا يزال الاحتلال يعتقل في سجنى هشارون والدامون (56) اسيرة فلسطينية بينهن قاصرات وجريحات ومريضات ومسنات ، ونائبة في المجلس التشريعي وعضوات مجالس بلدية ومحاضرات فى الجامعات ، وزوجات شهداء واسرى ، وتشتكى الاسيرات من ظروف اعتقال قاسية وسيئة للغاية ، وخاصة عمليات النقل بالبوسطة التي تستغرق 12 ساعة متواصلة والثى تعتبر رحلة عذاب للأسيرات، برفقه اسرى جنائيين، ويتعرضن خلالها الى معاملة قاسية وشاقة على يد قوات النحشون.
والأوضاع الحياتية والنفسية التي تمر بها الأسيرات خلال نقلهن إلى جلسات المحاكم، حيث تتعمد قوات الاحتلال جعلهن ينتظرن ساعات طويلة داخل غرف وأماكن قذرة مليئة بالحشرات والقوارض بالقرب من حاجز “الجلمة”، قبل أن يتم نقلهن إلى المحاكم العسكرية.
اضافة الى الاهمال الطبي المستمر بحق الاسيرات الجريحات والمريضات واللواتي بحاجة الى اجراء عمليات جراحية كالأسيرة ” اسراء جعابيص” التى تحتاج الى عدة عمليات تجميلية وغيرها ن، والاسيرة ” جيهان حشيم” والاسيرة المسنة ” نسرين ابوكميل” وهى تعانى من دوخة مستمرة وتعب ورعشة بالأطراف وضعف فى عضلة القلب، وتحتاج لعملية عاجلة في عصب اليد، والاسيرة “عبلة العدم” .
كما تتعرض الأسيرات لمعاملة قاسية وهمجية خلال استجوابهن في كل من مركز توقيف “بتاح تكفا” ومركز توقيف “المسكوبية، حيث تم زجهن داخل زنازين تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، وخضعن لجلسات تحقيق قاسية تخللها صراخ وتهديد وشتم لإجبارهن على الاعتراف بالتهم الموجه ضدهن.
كذلك تعانى الاسيرات من نقص دائم في الكنتين ولأغراض ضرورية لا تستغنى عنها للحياة داخل السجن، و عدم توفير أو السماح للأهل بإدخال مواد للأشغال اليدوية، وحرمان عدد من الاسيرات من زيارة ذويهن واطفالهن.، ووقف إدارة السجن عن إعطاء الحليب للأسيرات مما دفعهن لشرائه على حسابهن الخاص من الكنتين بعد ان أصدرت إدارة السجن قرارا بسحب الحليب من قائمة المشتريات.، ومعاناتهن من الحر الشديد في فصل الصيف والبرودة القاسية في فصل الشتاء.

وطالب مركز اسرى فلسطين كافة المؤسسات الحقوقية والانسانية المعنية بشئون المرأة التدخل العاجل للاطلاع على أوضاع الأسيرات الصعبة .

مركز أسرى فلسطين للدراسات
17/9/2018

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق