منوعات

الأسيرات في هشارون والدامون يشتكين من ظروف قاسية

مركز أسرى فلسطين: عدد الأسيرات وصل في الوقت الحالي الى (61) اسيرة بينهن 7 قاصرات لا تتجاوز أعمارهن 18 عاماً، ومسنات تجاوزن 60 عاماً

تعانى الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال من اشكال متعددة من اوجه المعاناة نتيجة سياسة الاحتلال القمعية والتعسفية بحقهن ومصادر حقوقهن الاساسية، ومن ابرز اشكال الانتهاك الاكتظاظ داخل الغرف والأقسام في سجنى هشارون والدامون .

مركز أسرى فلسطين للدراسات أكد في تقرير له بان أعداد الأسيرات فى سجون الاحتلال ارتفعت منذ اندلاع انتفاضة القدس قبل ما يقارب العامين ونصف بنسبة كبيرة جداً، مما اضطر الاحتلال الى افتتاح قسم جديد للأسيرات في سجن الدامون ويقبع فيه حالياً 24 اسيرة ، غالبيتهن في غرفة واحدة وعددهن (17) اسيرة، مما يسبب لهن مشكلة فى الاكتظاظ في السجن بحيث تضطر بعض الأسيرات للنوم على الارض لعدم وجود آسرة كافية.

وأوضح “أسرى فلسطين” بان سجن هشارون بالرملة يضم 37 اسيرة يعانين ايضاً من الاكتظاظ حيث ان مساحة غرف وأقسام السجن صغيرة للغاية وهذا تسبب فى نقص شديد في حاجياتهن الأساسية وهذا ضاعف من معاناة الأسيرات وفاقم من صعوبة الحياة داخل السجن ، بينما يستمر الاحتلال فى سياسة اعتقال النساء مما يرجح ارتفاع اعداد الأسيرات لأكثر من ذلك .

وأشار ” مركز أسرى فلسطين” الى أن عدد الأسيرات وصل في الوقت الحالي الى (61) اسيرة بينهن 7 قاصرات لا تتجاوز أعمارهن 18 عاماً، ومسنات تجاوزن 60 عاماً ، ونائبه فى المجلس التشريعي الفلسطيني، وهى “خالده جرار” 53 عام من رام الله وتخضع للاعتقال الإداري منذ اكثر من عام وجدد لها 3 مرات متتالية.

والأسيرات موزعات على سجنى هشارون والدامون ، وقد صعدت ادارة السجون فى انتهاكاتها بحقهن من السفر بالبوسطة والذي يستمر حوالى 12 ساعة في ظروف صعبة يحرمن فيها من الطعام والشراب وقضاء الحاجة علاوة على تكبيلهن بقيود حديدية مزدوجة، و التفتيش المذل والمهين من قبل السجانات خلال عمليات نقلهن من السجن الى المحكمة، عدا عن اقتحام الغرف والعبث بأغراضهن الخاصة .

واضاف “أسرى فلسطين” بان الأسيرات يحرمن من كل مقومات الحياة، ويتعرضن لأشكال متعددة من التنكيل والتعذيب، ويحرم العديد منهن من الزيارات، و هناك اسيرات لم يتلقين أي زيارة منذ اعتقالهن قبل اشهر، كذلك تعانى الأسيرات من عمليات الاقتحام للغرف وسحب اغراضهن .

كما تعانى الأسيرات من نقص في الاغطية والملابس ، كذلك وسائل التدفئة في الشتاء والتهوية فى الصيف، كما تشتكى الأسيرات من سوء الطعام المقدم لهن من الادارة، فيضطررن الى شراء الاكل من الكنتين وهو ما يستنزف الاموال التي تصل عن طريق الاهل لهن، حيث الاسعار مرتفعة جدا، كما تعانى الأسيرات المريضات من سياسة الاهمال الطبي المتعمد واستهتار الادارة بحياتهن، وعدم تقديم علاج مناسب لهن، وخاصة للأسيرات اللوات اعتقلن وهن جريحات بعد اصابتهم بالرصاص حين الاعتقال ، ولا يقدم لهن سوى المسكنات فقط ، ويرفض الاحتلال توفير طبيبة متخصصة لهن .

وصعد الاحتلال من اصدار الاحكام الانتقامية بحق الاسيرات بهدف الردع وتخويف النساء الفلسطينيات من المشاركة في فعاليات مقاومة الاحتلال حتى لو كانت سلمية ، ومؤخراً أصدرت محكمة الاحتلال المركزية فى القدس حكما قاسياً بحق الأسيرة ” فدوى نزيه حماده” ” (31 عاماً) من قرية صور باهر، بمدينة القدس المحتلة بالسجن لمدة 10 سنوات بعد ادانتها بتنفيذ عملية طعن العام الماضي .

وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت الأسيرة “حماده” بتاريخ 12/8/2017، قرب باب العامود وادعت بانها قامت بتنفيذ عملية طعن لاحد المستوطنين واصابته بجراح في يده، قبل ان يتم اعتقالها ونقلها الى التحقيق، وقد أجلت سلطات الاحتلال محاكمتها ما يزيد عن 14 مرة ، قبل ان تحكم عليها بالسجن 10 سنوات اضافة الى غرامة مالية باهظة بقيمة 30 ألف شيكل، وهى متزوجة ولديها خمسة من الأطفال، أكبرهم يبلغ من العمر 8 سنوات وأصغرهم سنة ونصف،.

وطالب مركز أسرى فلسطين كافة المؤسسات الانسانية والحقوقية التوقف امام مسئولياتها والعمل الحقيقي والجاد من اجل التخفيف من معاناة الأسيرات والسعي لإطلاق سراحهن، ودعمهن بكل الوسائل، والضغط على الاحتلال بكل الطرق لتوفير العلاج للأسيرات الجريحات واطلاق سراح القاصرات .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق